الجمعة, ١٨. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
نيوزيلندا على وشك أن تصبح مجتمعًا فوق المسنّين
تحليل

نيوزيلندا على وشك أن تصبح مجتمعًا فوق المسنّين

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٢٦,٠٨٧

ستتحول نيوزيلندا خلال العقد المقبل رسميًا إلى مجتمع "فوق المسنّين"، حيث سيكون أكثر من خُمس السكان، ما يعادل حوالي ١.٢ مليون شخص، في سن ٦٥ عامًا أو أكثر. هذه التغيرات الديموغرافية العميقة تتطلب دراسات دقيقة حول تأثيرها على السياسات الاقتصادية والصحة وسوق العمل.

الاهتمام بالبنية التحتية والبيئة الاجتماعية

يعيش أكثر من ٩٥٪ من النيوزيلنديين الذين تزيد أعمارهم عن ٦٥ عامًا في منازل خاصة. هذه الحقيقة تعني أنه للاستعداد لشيخوخة السكان، يجب أن يتم الانتباه إلى الشوارع والأحياء بقدر ما يتم الانتباه إلى دور رعاية المسنين والأسرة الطبية. تزداد أهمية أسئلة مثل سهولة الوصول إلى الأرصفة، وإمكانية التنقل دون الحاجة إلى سيارة، والوصول إلى المتاجر والخدمات العامة يومًا بعد يوم.

النماذج الدولية وتحديات نيوزيلندا

الإطار الذي وضعته منظمة الصحة العالمية لإنشاء مجتمعات صديقة لكبار السن يساعد في تحسين حياة الأفراد الذين يتقدمون في العمر. يتضمن هذا الإطار تصميم الشوارع، والنقل، والإسكان، والمشاركة الاجتماعية. ومع ذلك، كانت نيوزيلندا أبطأ من العديد من الدول الأخرى في تبني هذا الإطار.

تعتبر انخفاض معدلات الخصوبة وزيادة متوسط العمر من الأسباب الرئيسية لشيخوخة السكان في نيوزيلندا. ومع ذلك، من الضروري أن نرى شيخوخة السكان كنجاح وليس كأزمة. يمكن أن تؤثر البيئات التي يعيش فيها الأفراد بشكل كبير على جودة حياتهم.

لكي تستجيب نيوزيلندا بشكل صحيح للتحديات الناتجة عن شيخوخة السكان، يجب على الحكومات المحلية أن تولي اهتمامًا أكبر للمخططات الصديقة لكبار السن وأن تأخذ التصاميم المناسبة كأحد المبادئ في التنمية الحضرية والخدمات العامة. يجب أيضًا الالتزام بأهداف قابلة للقياس لضمان إمكانية تقييم التقدم.

في النهاية، فإن مستقبل نيوزيلندا "فوق المسنّين" ليس خيارًا، بل ضرورة. يجب على صانعي القرار اتخاذ الاستعدادات اللازمة لإنشاء مجتمعات تساعد كبار السن على أن يبقوا قادرين ومتصلة ومشاركة.

المصدر: theconversation.com