الجمعة, ١٨. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
تحديات الشرطة الريفية في مواجهة العنف الأسري في أستراليا
تحليل

تحديات الشرطة الريفية في مواجهة العنف الأسري في أستراليا

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٨,٣٠٩

العنف الأسري في المجتمعات الريفية في أستراليا يُعتبر بشكل متزايد مشكلة خطيرة. في حالة بارزة، هدد دانيال بيليغز قبل قتل مالي تيسهام في أبريل ٢٠٢٤ بأنه سيستفيد من قيود الشرطة في بلدته الصغيرة. هذا التهديد يُظهر التحديات الأعمق التي يواجهها ضحايا العنف الأسري وكيف يمكن استخدامه لتخويف الضحايا والسيطرة عليهم.

توزيع غير متساوٍ للعنف في المجتمعات الريفية

تشير الأبحاث إلى أن عبء العنف في أستراليا موزع بشكل غير متساوٍ. على عكس التصور العام للحياة الريفية كمساحة هادئة وخالية من الجرائم، فإن العنف، وخاصة العنف الأسري، يمثل جزءًا مهمًا من حياة العديد من هذه المجتمعات. على سبيل المثال، في عام واحد حتى يونيو ٢٠٢٦، كانت نسبة الهجمات المرتبطة بالعنف الأسري في نيو ساوث ويلز أعلى بنسبة ٧٣% من سيدني الكبرى.

ومع ذلك، فإن الجزء الأكبر من هذا العنف لا يُبلغ عنه للشرطة، وذلك بسبب وجود "رقم مظلم" كبير في هذه المجتمعات. وفقًا لاستطلاع وطني في ٢٠٢١-٢٢، لم تقم ٧٩% من النساء اللواتي تعرضن للعنف الجسدي أو الجنسي من شريكهن الحالي بالإبلاغ عن الأمر للشرطة أبدًا.

التحديات الموجودة في تغطية الشرطة الريفية

تحديات الاستجابة للعنف الأسري في المجتمعات الريفية تتأثر بشدة بعدم وجود قوات الشرطة. في سبتمبر ٢٠٢٤، كانت نيو ساوث ويلز تواجه ٢,٢٧٩ وظيفة شاغرة في قوات الشرطة، وهو ما يمثل ١٢% من إجمالي المناصب المصرح بها. في بعض المناطق، مثل منطقة أورانا ميد-وست، أظهر استطلاع في نوفمبر ٢٠٢٤ أن ٧٠% فقط من قوة الشرطة المخصصة كانت متاحة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن ساعات عمل المحطات وتوفر قوات الشرطة أضافت إلى التحديات الموجودة. في مناطق معينة، قد تكون أقرب محطة شرطة على بعد أكثر من ٣٠ كيلومترًا في ساعات معينة. هذه المسافة قد تعني عدم الوصول الفوري للضحايا إلى المساعدة.

العوامل الاجتماعية والثقافية تعزز أيضًا هذه القضية. في المجتمعات الصغيرة، قد تساعد الشبكات الاجتماعية القريبة في حماية المعتدين وتقديم دعم أقل للضحايا. هذه الظروف قد تمنع الضحايا من البحث عن المساعدة، لأن الشخص الذي يتلقى البلاغ قد يعرف الجاني.

بشكل عام، يتطلب إنشاء نظام دعم فعال لضحايا العنف الأسري في المجتمعات الريفية اهتمامًا وإجراءات جدية. يجب أن تشمل هذه الإجراءات تحسين الوصول إلى خدمات الشرطة، وتوفير الدعم والخدمات ذات الصلة، وإجراء تغييرات في الأساليب الاجتماعية لدعم الضحايا.

المصدر: theconversation.com