الثلاثاء, ١٥. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
زيادة قوة مجموعة الشباب في ظل قطع الدعم الدولي
تحليل

زيادة قوة مجموعة الشباب في ظل قطع الدعم الدولي

منبع تصویر: foreignpolicy.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣١,٤٤٤

مجموعة الشباب (Al-Shabab) في الصومال، أعلنت في يوليو أن الولايات المتحدة ستقطع دعمها لمكتب دعم الأمم المتحدة في الصومال (UNSOS). هذا المكتب يوفر الدعم اللوجستي، والمواد الغذائية، والوقود، والمعدات الطبية لمهمة السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال. هذا القرار الذي سيدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من ٣١ ديسمبر، يشير إلى نهاية دعم الولايات المتحدة لمهمة السلام المعروفة بمهمة الدعم والاستقرار للاتحاد الأفريقي.

أدلة على زيادة قوة الشباب

على الرغم من عقدين من التدخل العسكري في الصومال، يبدو أن مجموعة الشباب، المرتبطة بالقاعدة، أصبحت أقوى من أي وقت مضى. يعتقد المحللون أن الفشل الواضح في مكافحة هذه المجموعة هو السبب الرئيسي وراء قطع الدعم عن مهمة السلام. على سبيل المثال، يشير أبوكار أarman، المحلل السياسي والدبلوماسي السابق في الصومال لدى الولايات المتحدة، إلى أن "المجتمع الدولي لم يقدم فقط استراتيجية فعالة لهزيمة الشباب، بل لم يقم بأي إجراء منسق أيضًا."

حكومة موازية للشباب وتحديات حكومة الصومال

أنشأت مجموعة الشباب في المناطق التي تسيطر عليها حكومة موازية مع نظام قضائي وضرائبي خاص بها. تكسب هذه المجموعة من خلال فرض الضرائب، ما بين ١٠٠ إلى ١٥٠ مليون دولار سنويًا، بينما تصل إيرادات الضرائب لحكومة الصومال إلى حوالي ٢٥٠ مليون دولار. هذه الحالة تشير إلى الاكتفاء المالي للشباب وضعف حكومة الصومال في تقديم الخدمات للشعب.

لم تتمكن الشباب من تقديم خدمات للمواطنين فحسب، بل تمكنت بذكاء من كسب الشرعية في المجتمع القبلي المعقد في الصومال. بينما تعاني حكومة الصومال من فساد واسع النطاق، وفي العديد من المناطق التي تسيطر عليها، حتى في مقديشو، يتوجه الناس إلى المحاكم الشرعية للشباب.

في النهاية، عدم التعاون الجاد من القادة الإقليميين مع الجهود الرامية لهزيمة الشباب يشير إلى حقيقة أن بعض أعضاء الطبقة السياسية في الصومال لا يرون في الانتصار على هذه المجموعة مصلحة لهم. هذه الحالة توضح بجلاء فشل المجتمع الدولي في حل أزمة الصومال وزيادة قوة الجماعات المتطرفة.

المصدر: foreignpolicy.com