الثلاثاء, ١٥. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
يجب على الأمم المتحدة ألا تنتظر الإجماع وتذهب نحو إجراءات عملية
تحليل

يجب على الأمم المتحدة ألا تنتظر الإجماع وتذهب نحو إجراءات عملية

منبع تصویر: project-syndicate.org

بقلم تحديث: ٢ دقيقة مدة القراءة ٢٦,٥٩٣

على الرغم من أن الأمم المتحدة هي المؤسسة الأساسية للحكم العالمي، فإن قدرتها على تنفيذ الإصلاحات واللوائح الضرورية قد تم تقييدها بشدة. بينما يستعد قادة العالم للاجتماع ٨١ للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، فإن هذا التجمع قد اكتسب أهمية خاصة بسبب انتخاب الأمين العام الجديد والأزمات العالمية والمالية غير المسبوقة.

التحديات المالية والأزمات العالمية

تواجه الأمم المتحدة انخفاضاً في الموارد المالية وعدم التزام بعض الدول الأعضاء بالتزاماتها المالية، مما اضطرها إلى خفض ميزانية ٢٠٢٦ بنسبة ٩% وتقليص قوة العمل بنسبة خمس. وقد حذر أنطونيو غوتيريش، الأمين العام السابق، من أن "المسار الحالي غير قابل للتحمل." ومع ذلك، لا تزال الأمم المتحدة كهيئة ضرورية للحفاظ على السلام والأمن العالمي، ودعم حقوق الإنسان والتنمية المستدامة.

ومع ذلك، فإن القيود الموجودة في عملية الوصول إلى الإجماع وطولها، قد أوجدت ضرورة للتعاونات الأصغر والأسرع تحت عنوان "التعددية المتعددة". يمكن أن تتعامل هذه الأنواع من التعاون بسرعة مع القضايا التي عادة ما تتأخر في إطار الأمم المتحدة بسبب الحاجة إلى الإجماع.

تعزيز الديمقراطية من خلال التعاونات المتعددة الأطراف

تظهر التجارب الناجحة في مجال التعاونات المتعددة الأطراف مثل مبادرة شفافية الصناعات الاستخراجية (EITI) أن هذه الأنواع من الهيئات يمكن أن تساعد في حل التحديات العالمية من خلال تعزيز الديمقراطية. على سبيل المثال، في هذه الهيئة، يلتزم الأعضاء بالشفافية في أنشطتهم، وتساعد هذه الشفافية في تعزيز الثقة العامة وتقليل الفساد.

في مجال المعادن الحيوية الضرورية لمستقبل الطاقة النظيفة، تتشكل العديد من المبادرات المتعددة الأطراف. بعض هذه المبادرات لديها معايير واضحة، بينما قد تقتصر أخرى على اتفاقيات تجارية فقط. يمكن أن يؤدي ذلك إلى ظهور مشاكل مشابهة لتلك التي حدثت خلال فترة استخراج الوقود الأحفوري، إذا لم يتم الالتزام بالمعايير الإنسانية والبيئية بشكل صحيح.

لذلك، من الضروري أن تركز الهيئات المتعددة الأطراف على ثلاثة محاور رئيسية: تعزيز الإجراءات العملية، وتشجيع المشاركة الواسعة، وإنشاء آليات مستقلة للمراقبة. لا تساعد هذه الأهداف فقط في تحسين الديمقراطية، بل يمكن أن تؤدي أيضاً إلى دعم مهمة الأمم المتحدة نحو إنشاء عالم أفضل وأكثر عدلاً.

في النهاية، لمنع تكرار أخطاء الماضي، هناك حاجة إلى إنشاء آليات قوية وشفافة من البداية. خلاف ذلك، يمكن أن يؤدي الاعتماد على المعادن الحيوية إلى تكرار المشاكل التي نشأت نتيجة استخراج الوقود الأحفوري في الدول النامية.

المصدر: project-syndicate.org