الجمعة, ١٨. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
زيادة المخاوف بشأن التأثيرات السلبية للعناية بالبشرة على الصحة النفسية
سلامت

زيادة المخاوف بشأن التأثيرات السلبية للعناية بالبشرة على الصحة النفسية

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣١,٦٦٤

زيادة الاهتمام بالعناية بالبشرة واللجوء إلى منتجات التجميل بين الشباب، وخاصة الفتيات المراهقات، قد أثار مخاوف بشأن التأثيرات السلبية لهذه الظاهرة على الصحة النفسية. تم تقديم مصطلح 'كوزمتكوريكسي' (cosmeticorexia) مؤخرًا لوصف الاعتماد والوسواس بشأن الحصول على بشرة مثالية.

تعريف كوزمتكوريكسي وعلاماته

كوزمتكوريكسي يشير إلى نوع من الوسواس حيث يسعى الفرد بشكل مفرط للقيام بروتينات معقدة للعناية بالبشرة، وشراء منتجات إضافية، واستخدام مواد كيميائية غير مناسبة لعمره. هذه المسألة قد تؤدي إلى القلق والانزعاج عندما لا يستطيع الفرد إكمال روتينه. ومع ذلك، يجب ملاحظة أن كوزمتكوريكسي لا يُعتبر تشخيصًا طبيًا أو نفسيًا، ولم يتم دراسته بدقة بعد.

العوامل المؤثرة وعواقبها

تشير الأبحاث إلى أن مقارنة المظهر الشخصي بالآخرين على وسائل التواصل الاجتماعي مرتبطة بالمخاوف المتعلقة بصورة الجسم وعلامات اضطرابات الأكل. كما أن النشاط على وسائل التواصل الاجتماعي أدى أيضًا إلى قبول وتطبيع معايير الجمال بين الشباب. ومع ذلك، من المهم أن نلاحظ أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست العامل الوحيد في ظهور كوزمتكوريكسي، حيث تلعب عوامل مثل الكمالية، والقلق، والحالات الجلدية الموجودة، والإعلانات التجارية أيضًا دورًا في هذا السياق.

يمكن أن يؤدي استخدام المواد النشطة مثل الريتينويدات والأحماض المقشرة إلى حدوث التهاب وحساسية جلدية. علاوة على ذلك، أظهرت الدراسات الأخيرة أن روتينات العناية بالبشرة التي تُعرض في مقاطع الفيديو عبر الإنترنت تتضمن في المتوسط ستة منتجات وتكلفة تقارب ١٦٨ دولارًا، وغالبًا ما تحتوي هذه المنتجات على مواد مهيجة.

قد تتداخل المخاوف المتعلقة بالبشرة مع اضطرابات معروفة مثل اضطراب ديسمورفيك الجسم، الذي يشير إلى الوسواس بشأن العيوب الظاهرة. تشمل علامات التحذير في هذا السياق قضاء وقت أو تكلفة كبيرة في العناية بالبشرة، والشعور بالقلق واليأس عند عدم القدرة على الوصول إلى المنتجات، وتعطيل الأنشطة الاجتماعية بسبب المخاوف الجلدية.

في النهاية، إذا كانت المخاوف بشأن البشرة تؤثر بشكل جدي على الحياة اليومية، يُنصح بزيارة طبيب عام أو طبيب جلدية. يمكن أن تكون العلاجات مثل العلاج السلوكي المعرفي فعالة في إدارة هذه المخاوف.

العناية بالبشرة بحد ذاتها ليست مشكلة، ولكن عندما تتحول هذه العناية إلى معايير غير واقعية، يمكن أن تؤثر سلبًا على الصحة النفسية.

المصدر: theconversation.com