الخميس, ١٧. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
التأثيرات المعقدة للقهوة على الجسم وصحتنا
سلامت

التأثيرات المعقدة للقهوة على الجسم وصحتنا

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٠,٢٥٢

تُعتبر القهوة واحدة من أكثر المشروبات شعبية في العالم، ليس فقط بسبب الكافيين وزيادة اليقظة، ولكن أيضًا بسبب المركبات الكيميائية المعقدة التي يمكن أن تؤثر بشكل غير متوقع على جسم الإنسان. من التأثير على الجهاز الهضمي إلى تغيير في امتصاص الأدوية، يمكن أن تؤثر القهوة بطرق مختلفة على الصحة.

التأثيرات الهضمية للقهوة

تشير الدراسات إلى أن حوالي ثلاثة من كل عشرة أشخاص يميلون إلى التبرز بعد شرب القهوة. لا يتعلق هذا التأثير فقط بالكافيين، بل ينجم أيضًا عن مركبات أخرى موجودة في القهوة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تزيد القهوة من نشاط الأمعاء الغليظة في الصباح، عندما يشرب معظم الناس أول فنجان قهوة لهم. يمكن أن تؤثر عوامل مثل اللاكتوز الموجود في الحليب أو المحليات الخالية من السكر أيضًا على حركة الأمعاء.

التأثيرات على الصحة والأدوية

يمكن أن تزيد القهوة من أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص. هذه الحالة، حيث يعود حمض المعدة إلى المريء، يمكن أن تؤدي إلى السعال، والصفير، وأعراض تنفسية أخرى. أيضًا، يمكن أن يزيد الكافيين من الضغط داخل العين لدى بعض الأشخاص المصابين بالجلوكوما، مما يتطلب مراقبة ضغط العين. لهذا السبب، قد يُنصح الأشخاص الذين يعانون من هذه المشاكل بتقليل استهلاكهم من القهوة والكافيين.

تتأثر معظم الأدوية أيضًا بالقهوة بطريقة ما. على سبيل المثال، يمكن أن تقلل القهوة من امتصاص دواء الغدة الدرقية ليفوثيروكسين ودواء هشاشة العظام أليندرونات. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يبطئ الكافيين من استقلاب دواء مضاد الذهان كلوزابين ويزيد من تركيزه في الدم. على العكس، يمكن أن تؤخر بعض الأدوية مثل المضاد الحيوي سيبروفلوكساسين من تحلل الكافيين، لذا قد يكون لاستهلاك القهوة تأثيرات مختلفة عند تناول هذه الأدوية.

التأثير على امتصاص الحديد والميكروبيوم المعوي

يمكن أن تقلل القهوة أيضًا من امتصاص الحديد. شرب القهوة أثناء الوجبات يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من امتصاص الحديد غير الهيمي. يكون هذا التأثير أكثر أهمية للأشخاص الذين يعتمدون على مصادر الحديد النباتية أو الذين لديهم مخزون منخفض من الحديد. من ناحية أخرى، تحتوي القهوة على مركبات يمكن أن تساعد في الميكروبيوم المعوي. بعض الأحماض الكلوروجينية في القهوة تصل إلى الأمعاء وتتحلل بواسطة الميكروبات، مما يمكن أن يكون له تأثيرات إيجابية على صحة الأمعاء.

في النهاية، للقهوة تأثيرات معقدة على الجسم تتجاوز الكافيين. يمكن أن تتفاعل المركبات المتعددة الموجودة في القهوة مع الجهاز الهضمي، والميكروبيوم، والأدوية، والمواد الغذائية، وفي بعض الحالات قد تؤدي إلى نتائج غير متوقعة. بينما قد تُعتبر القهوة مشروبًا شائعًا بفوائد معروفة، فإن فهم تأثيراتها على الصحة يتطلب مزيدًا من الدراسات.

المصدر: theconversation.com