الجمعة, ١٨. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
جنرال موتورز و أزمة ذخائر صواريخ باتريوت الأمريكية
تحليل

جنرال موتورز و أزمة ذخائر صواريخ باتريوت الأمريكية

منبع تصویر: parsi.euronews.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٥٥,٨١٣

الحرب مع إيران التي بدأت في أواخر فبراير ٢٠٢٦، لم تتسبب فقط في تكاليف مالية باهظة لواشنطن، بل كشفت أيضًا عن واحدة من أضعف نقاط الجيش الأمريكي: ذخائر أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة. تُظهر تقارير متعددة أن الولايات المتحدة استهلكت جزءًا كبيرًا من صواريخ الاعتراض باتريوت، وخاصة النسخة المتقدمة "PAC-٣ MSE".

انخفاض ملحوظ في ذخائر باتريوت

وفقًا لتقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، كانت الولايات المتحدة قبل بدء النزاع مع إيران تمتلك حوالي ٢٣٠٠ صاروخ اعتراضي باتريوت. حتى نهاية يوليو ٢٠٢٦، انخفض هذا الرقم إلى حوالي ٧٥٩ إلى ٨٢٧ وحدة؛ مما يعني أن ما يقرب من ثلثي الذخائر قد تم استهلاكها. الوضع مشابه لصواريخ ثاد، حيث انخفض عددها من حوالي ٤٥٢ إلى ٢٣٤ إلى ٢٧٨ وحدة، مما يُظهر انخفاضًا لا يقل عن ٣٨%.

الحرب مع إيران تُظهر بوضوح الضغط على ذخائر الدفاع الأمريكية. كما أعلن مكتب ميزانية الكونغرس أن الحرب كلفت حتى الأول من أغسطس ما لا يقل عن ٣٨ مليار دولار، وأن إعادة بناء الذخائر قد تستغرق خمس سنوات. بينما يتحدث المسؤولون الأمريكيون عن ذخائر "تقريبًا غير محدودة"، تشير التقارير إلى نقص استراتيجي في المخزون وازدحامات في القاعدة الصناعية.

دخول جنرال موتورز إلى سلسلة الإمداد الدفاعية

يمكن اعتبار خبر تعاون جنرال موتورز مع لوكهيد مارتن في إنتاج قطع الصواريخ كحل لأزمة ذخائر باتريوت. وقد قامت هذه الشركة بتسليم أول شحنة من قطع الصواريخ الحيوية من نوع "PAC-٣ MSE" إلى لوكهيد مارتن. تم إنتاج هذه القطع باستخدام قدرات الصب والتشغيل الدقيق لدى جنرال موتورز، مما يُظهر قدرة هذه الشركة على إنتاج المعدات الدفاعية.

ستيفن دوومونت، رئيس قسم الدفاع في جنرال موتورز، أكد أن خبرة الشركة في التصنيع الدقيق تُساعد في إنتاج قدرات دفاعية حيوية. هذه الشراكة لا تعزز فقط سلسلة الإمداد الدفاعية، بل ستؤدي أيضًا إلى زيادة إيرادات هذه الشركة. في عام ٢٠٢٦، وصلت إيرادات قسم الدفاع في جنرال موتورز إلى حوالي ٧٠٠ مليون دولار.

إن انخفاض ذخائر باتريوت وثاد لم يضع فقط ضغطًا على قدرة الدفاع عن القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، بل أثار أيضًا مخاوف بشأن الردع ضد الصين. دخول شركات صناعة السيارات إلى سلسلة إمداد صواريخ الدفاع الجوي هو رمز للإبداع الصناعي وأيضًا علامة على الضغط الحقيقي الذي تفرضه الحروب الطويلة على الترسانات المتقدمة.

المصدر: parsi.euronews.com