الأمين العام المقبل للأمم المتحدة سيبدأ عمله في وقت يواجه فيه هذا الكيان العديد من الأزمات. أنطونيو غوتيريش يغادر هذا المنصب بينما الأمم المتحدة بوضوح تفقد مصداقيتها والأزمات العالمية بلغت ذروتها. في هذا السياق، يمكن لأستراليا، بتاريخها ومصالحها الخاصة في الساحة الدولية، أن تعمل كداعم رئيسي للأمين العام المقبل.
الأزمات العالمية وتحديات الأمم المتحدة
الأمم المتحدة في وضع يصفه العديد من الخبراء بأنه منظمة في أزمة. من بين التحديات الرئيسية لهذه الهيئة يمكن الإشارة إلى زيادة النزاعات المسلحة على المستوى العالمي، مما يعكس نوعًا ما عدم قدرة الأمم المتحدة على الاستجابة لهذه الأزمات. لهذا السبب، فإن مصداقية هذه الهيئة تتقلص بشكل كبير والنظام العالمي يصبح أكثر عدم استقرار يومًا بعد يوم.
اقرأ المزيد: نجاح إيران في الحربين الأخيرتين يؤثر على دور البلاد في البريكس
في هذه الظروف، تستعد أستراليا لزيادة نفقاتها الدفاعية إلى ٣% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام ٢٠٣٣، مما يدل على استعدادها لعالم بلا قانون. هذه الزيادة في النفقات تأتي في وقت يزداد فيه خطر نشوب الحروب مع تسليح المزيد من الدول.
دور أستراليا في دعم الأمين العام الجديد
تحتاج الأمم المتحدة، كهيئة دولية، إلى إعادة النظر في دورها، ويجب أن يكون الأمين العام الجديد قادرًا على كسب ثقة الدول الأعضاء. هذه المسألة تصبح أكثر أهمية في ظل حالة الجمود التي وصل إليها مجلس الأمن. الأمين العام الذي يمتلك القدرة على التواصل وبناء الثقة مع الدول المختلفة يمكن أن يكون أكثر نجاحًا في الأزمات.
لدى أستراليا تاريخ في التعاون الوثيق مع الأمم المتحدة. على سبيل المثال، في أزمة تيمور الشرقية، قادت أستراليا ائتلافًا إقليميًا وتعاونت مع المكتب السياسي للأمم المتحدة لإنهاء الحرب الأهلية. مثل هذه التجارب يمكن أن تساعد الأمين العام الجديد في كسب المصداقية والشرعية اللازمة من خلال الاستفادة من مزايا التعاون مع الأمم المتحدة.
وجود أنطوني ألباني في نيويورك الأسبوع المقبل يمثل فرصة مناسبة للت lobby في مجلس الأمن لضمان أن يتم اختيار الأمين العام الجديد بشكل جيد. يمكن لأستراليا من خلال هذه الفرصة تعزيز دورها كداعم قوي في الساحة الدولية.
نظرًا للتحديات التي تواجه الأمم المتحدة والحاجة إلى إعادة هيكلتها، تحتاج أستراليا والأمين العام المقبل إلى بعضهما البعض. يمكن أن تساهم هذه التعاون في إعادة بناء مصداقية الأمم المتحدة وتحسين الوضع العالمي.
اقرأ المزيد: نقاشات علمية حول السيطرة على إشعاع الشمس وآثاره · حقائق مذهلة حول التغيرات المناخية: الحقائق والأدلة التي لا يمكن تجاهلها




