حظر السفر للأشخاص ذوي الإعاقة في بريطانيا أصبح أزمة خطيرة تعكس قصور نظام الخدمات الاجتماعية والمواقف الأبوية تجاه هذه الفئة من المجتمع. الأشخاص ذوو الإعاقة في بريطانيا يواجهون بشكل متزايد قيودًا تمنعهم من السفر إلى الخارج. تُفرض هذه القيود في الوقت الذي يعتمد فيه العديد من هؤلاء الأشخاص على الدعم الاجتماعي بسبب احتياجاتهم الخاصة.
تجارب مؤلمة للأشخاص ذوي الإعاقة
خلال الأشهر الستة الماضية، شارك عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك لوسي البالغة من العمر ٣٨ عامًا من أكسفوردشاير وتشيلسي البالغة من العمر ٢٥ عامًا من لنكشاير، تجاربهم المؤلمة حول حظر السفر. تحتاج لوسي، بصفتها رئيسة الاتحاد الأوروبي لضحايا إصابات النخاع الشوكي، إلى السفر للمشاركة في المؤتمرات، لكنها تواجه عقبات جدية. تشيلسي أيضًا تتمنى أن تسبح مرة أخرى في إسبانيا، لكن هذه الأمنية لا تتحقق بسبب القيود المفروضة. جوي البالغ من العمر ٤٠ عامًا، الذي لم يتمكن من مغادرة بريطانيا بسبب ضعف العضلات، يظهر بوضوح كيف تؤثر هذه المشاكل على حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.
اقرأ المزيد: جاذبه الشخصيات المظلمة بين أعضاء الأحزاب اليمينية في بريطانيا
عدم التنسيق في الخدمات الاجتماعية وحقوق السفر
تقرر المنظمات المحلية بشكل غير رسمي ما إذا كان يُسمح للأشخاص ذوي الإعاقة بالسفر أم لا. أصبحت هذه الحالة نوعًا من اليانصيب الإقليمي، حيث تسمح بعض المناطق للأشخاص بالسفر بينما يواجه الآخرون حظرًا. في بعض الحالات، يمكن للأشخاص السفر ولكن يجب عليهم دفع التكاليف الإضافية بأنفسهم، مما يمنعهم فعليًا من السفر.
تسببت هذه الفوضى وغياب الإرشادات الوطنية في شعور الأشخاص ذوي الإعاقة بأن حقهم في السفر قد تم انتهاكه بشكل خطير. هذه القضية تثير القلق بشكل خاص عندما نتذكر أن العديد من هؤلاء الأشخاص يعتمدون حاليًا على الدعم المالي بسبب احتياجاتهم الخاصة ويدفعون تكاليف السفر بأنفسهم.
في هذا الصدد، دعا ممثلو البرلمان، بما في ذلك ديبي أبرهامز، رئيسة لجنة العمل والتقاعد، إلى وضع إرشادات وطنية لإنهاء هذه الظلم. يؤكدون أن الحكومة يجب أن تضمن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حتى يتمكنوا من السفر بسهولة والحصول على الدعم اللازم.
هذه القضية ليست مجرد مسألة مالية، بل تتعلق أيضًا بنوع من المواقف الثقافية والاجتماعية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة. هذه المواقف تتجلى بوضوح في أساليب الخدمات الاجتماعية ووسائل الإعلام. بينما يسعى العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة إلى حياة مستقلة ونشطة، إلا أنهم لا يزالون يواجهون مشاكل وقيودًا جدية تتطلب تغييرات جذرية في نظام الخدمات الاجتماعية وحقوق الإنسان.
اقرأ المزيد: انخفاض مؤشرات الديمقراطية في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى في ٥٠ عامًا · هل حان الوقت لعودة عالم البستنة في بريطانيا إلى واقعه المعقد؟




