الجمعة, ١٨. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
انتخابات البرلمان الروسي، استمرار قوة فلاديمير بوتين دون انعكاس حقيقي لحرب أوكرانيا
تحليل

انتخابات البرلمان الروسي، استمرار قوة فلاديمير بوتين دون انعكاس حقيقي لحرب أوكرانيا

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٨,٠٠٤

ستُجرى الانتخابات البرلمانية الروسية من ١٨ إلى ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٣، حيث سيتم انتخاب ممثلي البرلمان (الدوما) وكذلك ١١ حاكمًا وممثلي المجالس الإقليمية. هذه الانتخابات هي أول انتخابات برلمانية منذ الهجوم الشامل لروسيا على أوكرانيا في عام ٢٠٢٢. ومع ذلك، لن تُعتبر هذه الانتخابات معيارًا لقياس الرأي العام حول الحرب، والوضع الاقتصادي، وغيرها من القضايا الاجتماعية.

عدم الرضا العام والسيطرة على الانتخابات

تشير الأدلة إلى أن الروس لديهم أسباب عديدة للاستياء من نظام فلاديمير بوتين. الحرب حاليًا في عامها الخامس، ويُقدّر أن هناك ١.٤ مليون ضحية في ساحة المعركة. على الرغم من ذلك، ستُدار الانتخابات بدقة لتحقيق نتيجة مرضية للحزب الحاكم، وهو "روسيا الموحدة".

تُستخدم الانتخابات في الأنظمة الديكتاتورية عادة كأداة لمنح الشرعية للأنظمة السياسية. في روسيا، تساعد هذه الانتخابات نظام بوتين على تقييم وضع الناخبين وتعبئة مؤيديه الرئيسيين. على الرغم من وجود البرلمان رسميًا، إلا أنه تحت سيطرة حزب "روسيا الموحدة" منذ عام ٢٠٠٣، ويقع بوتين تقليديًا على قمة باقي المؤسسات الحكومية كرئيس.

قيود شديدة على المعارضة

حُرم حزب "يابلوكو"، الذي يُعتبر الحزب المعارض الوحيد للحرب، من المشاركة في الانتخابات للمرة الأولى. كان هذا الحزب يُسمح له بالمشاركة في الانتخابات بسبب مواقفه الليبرالية في الماضي، ولكنه الآن يواجه قمعًا غير مسبوق. تم الحكم على نائبين من هذا الحزب، ليف شلوسبرغ وماكسيم كروغلوف، بالسجن لفترات طويلة بسبب اتهامات كاذبة.

في هذه الانتخابات، تم انتقاد استخدام التصويت الإلكتروني عن بُعد في العديد من المناطق كأداة للتلاعب بالأصوات. كما يقدم نظام بوتين حوافز مثل السحوبات والجوائز للناخبين لزيادة نسبة المشاركة، وفي بعض الأحيان يستخدم الضغط على الموظفين الحكوميين للتصويت لصالح الحزب الحاكم.

على الرغم من كل هذه التدابير، يُظهر نظام بوتين عدم وجود قلق بشأن قوته والتزامه بقمع أي معارضة. الانتخابات المقبلة ستُظهر بوضوح التحديات الكبيرة التي يواجهها نظام بوتين في السيطرة على الاستياء الاجتماعي والسياسي في البلاد.

المصدر: theconversation.com