الجمعة, ١٨. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
تعلم لغة ثانية يعزز صحة الدماغ في سن متقدمة
سلامت

تعلم لغة ثانية يعزز صحة الدماغ في سن متقدمة

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٤١,٤٠٠

تعلم لغة ثانية هو نشاط ذهني معقد يتطلب من الأفراد تذكر الكلمات، والتعرف على الأصوات غير المألوفة، وتحديد الأنماط، وفهم القواعد النحوية. تحدث هذه العملية بينما يكون الأفراد في حالة استماع، وتفسير، وإعداد ردود. تظهر الأبحاث أن هذه الأنشطة الذهنية يمكن أن تساعد في الحفاظ على صحة الدماغ في سن متقدمة.

فوائد تعلم اللغة للدماغ في سن متقدمة

تثير المخاوف بشأن الذاكرة والخرف رغبة الكبار في البحث عن طرق لممارسة الدماغ والحفاظ على الأداء المعرفي، سواء كان ذلك من خلال حل الألغاز أو العزف على آلة موسيقية. قد لا يبدو أن تعلم اللغة يمثل نوعًا من ممارسة الدماغ، ولكنه في الواقع نشاط معقد يشغل عدة عمليات ذهنية في وقت واحد.

تظهر الأبحاث بشكل متزايد أن تعلم اللغة والازدواجية اللغوية يمكن أن تقدم فوائد معرفية خاصة للبالغين. يمكن أن يخلق هذا النشاط فرصًا للتواصل والترابط الاجتماعي. يمتلك دماغ الإنسان القدرة على التغيير طوال الحياة، وتعرف هذه القدرة بـ "المرونة العصبية".

الذاكرة المعرفية والازدواجية اللغوية

يتطلب تعلم الأصوات غير المألوفة، والمفردات، والأنماط النحوية أن يشكل الدماغ الاتصالات ويعززها. تم اقتراح الازدواجية اللغوية كعامل محتمل لمساعدة الدماغ في مواجهة آثار الشيخوخة، حيث إن إدارة لغتين تضع مطالب مستمرة على انتباه الأفراد والتحكم المعرفي. في النهاية، يساعد ذلك على تعزيز الذاكرة المعرفية.

أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يتحدثون لغتين ويعانون من الخرف يظهرون الأعراض في سن متقدمة مقارنة بالأشخاص الذين يتحدثون لغة واحدة فقط. وهذا يدل على أن الازدواجية اللغوية قد تحمي من آثار شيخوخة الدماغ، على الرغم من أنها لا تمنع بشكل قاطع الخرف أو التغيرات الدماغية المرتبطة به.

قد يؤدي تعلم اللغة في سن متقدمة أيضًا إلى فوائد معرفية. على الرغم من أن النتائج مختلطة، إلا أن الميزة قد لا تنشأ فقط من الوصول إلى الطلاقة، بل من عملية التعلم نفسها. تعلم اللغة هو تحدٍ دائم يدفع الأفراد إلى التعلم، والممارسة، والتكيف.

في النهاية، يعتبر تعلم اللغة ليس فقط نشاطًا ذهنيًا غنيًا، بل يمكن أن يعزز أيضًا الفهم الثقافي الأعمق والتواصل بين الأفراد. يمكن أن ترتبط هذه العملية الأفراد بالآخرين من خلفيات لغوية وثقافية مختلفة، مما يخلق فرصة للحوار والصداقة.

المصدر: theconversation.com