الجمعة, ١٨. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
النظام الغذائي الشمالي وتأثيره على الصحة وطول العمر
سلامت

النظام الغذائي الشمالي وتأثيره على الصحة وطول العمر

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٢٩,٤١٤

النظام الغذائي الشمالي، المعروف أيضًا بالنظام الغذائي المتوسطي الشمالي، يعتمد على الأطعمة التقليدية الشمالية ويمكن اعتباره نموذجًا غذائيًا صحيًا ومستدامًا في العصر الحديث. يركز هذا النظام الغذائي بشكل رئيسي على النباتات والحبوب الكاملة والأسماك والدهون الصحية، ويقدم بوضوح فوائد عديدة لصحة الجسم.

خلفية النظام الغذائي الشمالي

بينما تُعتبر الدنمارك واحدة من أكثر الدول صحة في العالم، فإن النظام الغذائي الحديث الدنماركي قد واجه تحديات بسبب الاستهلاك العالي من السكر والملح والأطعمة الجاهزة. ومع ذلك، إذا عدنا إلى الأجيال السابقة، فإن الأدلة العلمية تشير إلى أن العديد من الأطعمة التقليدية التي كانت موجودة في نظام غذاء أسلافنا يمكن أن تقلل بشكل ملحوظ من خطر الأمراض المزمنة وتساعد في طول العمر.

الأطعمة التقليدية مثل خبز الجاودار المنزلي، والسردين، والخضروات الجذرية، والتوت، جميعها لها مكان في هذا النظام وتُستهلك كأطعمة رئيسية. يساعد هذا النظام بفضل مزيجه المتنوع من المواد الغذائية في تنظيم الكوليسترول، وسكر الدم، والهضم.

الأدلة العلمية ونتائج الصحة

تأتي الأدلة المتعلقة بالنظام الغذائي الشمالي في الغالب من مؤشر غذائي يُعرف باسم مؤشر الغذاء الشمالي الصحي (Healthy Nordic Food Index). في إحدى الدراسات الأولية التي أجريت على ٥٧,٠٥٣ دنماركيًا على مدى ١٢ عامًا، كان الرجال الذين يستهلكون أكبر كمية من الأطعمة الشمالية أقل عرضة بنسبة ٣٦% لخطر الوفاة مقارنةً بالآخرين.

ربطت دراسات مماثلة أيضًا هذا النموذج الغذائي بتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع ٢، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية. أقوى الأدلة حول فوائد صحة النظام الغذائي الشمالي جاءت من دراسة استمرت ١٢ شهرًا في السويد. في هذه الدراسة، تحول المشاركون من تناول الخبز الأبيض والمعكرونة إلى استهلاك الحبوب الكاملة وزيت الكانولا، وأضفوا الأطعمة المحلية مثل التفاح، والتوت، والكرنب إلى نظامهم الغذائي.

أظهرت نتائج هذه الدراسة أن الأفراد في مجموعة النظام الغذائي الشمالي حققوا تحسينات ملحوظة في عوامل خطر الأمراض المزمنة، بما في ذلك انخفاض سكر الدم المرتفع والكوليسترول، وتقليل دهون الكبد، وكذلك انخفاض مستويات الالتهاب.

في النهاية، نظرًا للتشابهات العديدة بين النظام الغذائي الشمالي والمتوسطي، يمكن القول إن هذا النوع من النظام الغذائي يمكن أن يُعتبر خيارًا صحيًا ومستدامًا لسكان شمال أوروبا، حيث أن العديد من مكوناته متاحة بسهولة ومعروفة.

بشكل عام، يمكن أن يساعد اعتماد العادات الصحية الشمالية في تحسين الصحة العامة. تغييرات مثل استبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة، واستخدام الزيوت غير المشبعة بدلاً من الزبدة، وزيادة استهلاك الخضروات والفواكه الموسمية في الوجبات، يمكن أن تؤثر بشكل إيجابي على الصحة. من الواضح أن النظام الغذائي الصحي يعتمد على اختيارات متوازنة ومستدامة ولا يتطلب أطعمة خاصة أو غريبة.

المصدر: theconversation.com