الثلاثاء, ١٥. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
تحليل نهج دونالد ترامب في تقييم قيمة أمريكا بمنطق المحفظة
تحليل

تحليل نهج دونالد ترامب في تقييم قيمة أمريكا بمنطق المحفظة

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٩,٤٥٨

أكدت إدارة دونالد ترامب في عام ٢٠٢٦ في خطاب لها في دافوس بسويسرا على ضرورة ملكية أمريكا لجرينلاند، وقالت: "تحتاج إلى الملكية للدفاع عنها. لا يمكنك الدفاع عنها بناءً على الإيجار." تعكس هذه التصريحات النهج الاقتصادي لترامب تجاه المفاهيم السياسية والجغرافية، حيث يرى الأراضي كأصول يمكن شراؤها وبيعها.

منطق المحفظة: تقييم مستمر للأصول

تم تقديم تحليلات مختلفة حول سلوك ترامب خلال ولايته الثانية. يعتبر البعض أن هذه السلوكيات ناتجة عن النرجسية أو الديموغرافيا، بينما يشبهها آخرون بالديكتاتورية. لكن نهجي في هذه التحليلات مختلف. لقد فكر ترامب على مدى خمسة عقود من العمل في صناعة العقارات بطريقة يمكنني تسميتها «منطق المحفظة».

يعتبر منطق المحفظة كطريقة تفكير مالية، الأصول والعلاقات كمجموعة من الحيازات التي يجب إدارتها وتقييمها بشكل مستمر. تشمل الأسئلة الرئيسية: "ما هي الأصول التي أملكها؟ ما الذي يعمل بشكل جيد وما الذي لا يعمل؟ ما الذي يجب الاحتفاظ به، أو شراؤه، أو إعادة التفاوض عليه، أو التخلي عنه؟"

تحليل سلوك ترامب السياسي من منظور منطق المحفظة

يظهر تحليل سلوك ترامب من منظور منطق المحفظة بوضوح أنه يرى البلاد كأصل كبير. في خطابه الأول في عام ٢٠٢٦، أعلن ترامب أن البلاد "أكبر وأفضل وأقوى" من أي وقت مضى. يشير إلى نمو سوق الأسهم وزيادة الاستثمارات الأجنبية كعلامات على زيادة قيمة أمريكا. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر التعاونيات والاتفاقيات كحيازات يجب التفاوض عليها باستمرار لتحقيق أقصى عائد لها.

في هذا السياق، يقول ترامب ببساطة إن دول الناتو يجب أن تدفع حصة أكبر من ناتجها المحلي الإجمالي للدفاع العسكري. يعكس هذا النهج أنه يعمل كمدير يمكنه إعادة تقييم الظروف واتخاذ القرارات بناءً على ذلك.

تظهر التغييرات في الأصول أيضًا بوضوح في سياسات ترامب. لقد سعى للاستحواذ على جرينلاند وكذلك استغلال موارد فنزويلا، ويعتقد أن هذه البلدان هي أصول تحت الأداء يمكن أن تحقق ربحًا مع الإدارة الصحيحة.

السؤال الرئيسي هو ما إذا كان هذا النهج مجرد نسخة أكثر وضوحًا من سلوكيات الرؤساء المعتادة أو أن ترامب يتصرف بشكل كبير على خلاف التقاليد الديمقراطية؟ بينما قد تعيد الحكومات الديمقراطية التفاوض على الاتفاقيات والتعاونيات، إلا أنها أيضًا لديها التزامات دائمة لا يتم تقييمها باستمرار. بينما يركز منطق المحفظة لترامب على الحفاظ على الخيارات في الظروف المتغيرة.

لذا، يمكن استنتاج أن نهج ترامب في السياسة وإدارة البلاد ليس فقط كاستراتيجية اقتصادية، ولكن كتغيير جذري في كيفية التفكير في العلاقات الدولية والالتزامات السياسية. يمكن أن يكون لهذا النهج عواقب عميقة على السياسة الخارجية والعلاقات الدولية لأمريكا.

المصدر: theconversation.com