الثلاثاء, ١٥. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
جورجيا ميلوني وإعادة النظر في السياسة الإيطالية في الشرق الأوسط
تحليل

جورجيا ميلوني وإعادة النظر في السياسة الإيطالية في الشرق الأوسط

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٩,٢٤٩

جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، منذ دخولها إلى السلطة في عام ٢٠٢٢، تسعى من خلال استخدام مرونتها السياسية إلى لعب دور مؤثر في الشرق الأوسط. كقائدة لأطول حكومة بعد الحرب في إيطاليا، تمكنت من التحول من سياسية راديكالية إلى واحدة من القادة المحافظين المؤثرين في أوروبا.

التغييرات في العلاقات مع إسرائيل

ميلوني من خلال تعزيز العلاقات مع إسرائيل كواحدة من الداعمين الرئيسيين لهذا البلد في أوروبا، حاولت إنهاء ماضيها السياسي الذي له جذور في اليمين ما بعد الفاشي. بينما يمكن أن تكون هذه المقاربة مفيدة لميلوني، إلا أنه مع تزايد المعارضة العامة في إيطاليا تجاه إسرائيل بعد حرب غزة، بدأت تدريجياً في تغيير مسارها. وفقًا لاستطلاع في عام ٢٠٢٦، ٧٥ في المئة من الإيطاليين لديهم وجهة نظر سلبية تجاه إسرائيل.

الدبلوماسية ودور إيطاليا في لبنان

في أبريل ٢٠٢٦، علقت إيطاليا مؤقتًا تجديد اتفاق التعاون الدفاعي مع إسرائيل، وهو الإجراء الذي تم اتخاذه بسبب الانتقادات العامة للهجمات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان. كما التقت ميلوني في أغسطس ٢٠٢٦، مع جوزيف عون، رئيس لبنان، وناقشت الوضع السياسي والعسكري في جنوب لبنان. هذه الدبلوماسية تمثل جهود إيطاليا للحفاظ على العلاقات مع كلا طرفي النزاع، على الرغم من أن هذه الوضعية تحمل تحديات لميلوني.

في الواقع، تسعى ميلوني إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على العلاقات مع إسرائيل وفي نفس الوقت الانتباه إلى مخاوف لبنان وفلسطين. هذه المقاربة تتيح لها تقديم إيطاليا كشريك دبلوماسي مفيد في المنطقة.

بالإضافة إلى ذلك، تسعى إيطاليا لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول الخليج. تعتبر علاقة إيطاليا مع المملكة العربية السعودية واحدة من الركائز الأساسية للتفاعلات الإقليمية لهذا البلد. في يناير ٢٠٢٥، قامت إيطاليا والمملكة العربية السعودية بترقية علاقاتهما إلى شراكة استراتيجية ووقعتا اتفاقيات بقيمة حوالي ١٠ مليارات دولار.

في النهاية، تعكس الأنشطة الاقتصادية والدبلوماسية لإيطاليا في الشرق الأوسط جهود ميلوني لتعزيز نفوذ إيطاليا في منطقة استراتيجية وصعبة. إنها تدرك جيدًا أن الحفاظ على التوازن بين الإجراءات الدبلوماسية والمصالح الاقتصادية هو مفتاح النجاح في هذا المجال.

المصدر: theconversation.com