الثلاثاء, ١٥. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
توسيع التعاون الدفاعي بين كوريا الجنوبية وأوروبا في ظل التهديدات الجديدة
تحليل

توسيع التعاون الدفاعي بين كوريا الجنوبية وأوروبا في ظل التهديدات الجديدة

منبع تصویر: lowyinstitute.org

بقلم تحديث: ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٨,١٦٢

خطت كوريا الجنوبية خطوات كبيرة في علاقاتها الدفاعية مع أوروبا، خاصة بعد الزيارة الأخيرة للي جاي-ميونغ إلى فرنسا. أدت هذه الزيارة إلى توقيع اتفاقيات مهمة في مجالات الدفاع والأمن وصناعة الدفاع، ومن بين هذه الاتفاقيات يمكن الإشارة إلى الاتفاق الجديد بشأن حماية المعلومات العسكرية المصنفة.

أثر حرب أوكرانيا على العلاقات الدفاعية

تشكّلت العلاقات الدفاعية بين كوريا الجنوبية وأوروبا قبل حرب أوكرانيا، لكن الهجوم الروسي على أوكرانيا والتغيرات السياسية في الولايات المتحدة أدت إلى تسريع هذه التعاونات بشكل ملحوظ. عدم اليقين في الالتزامات الدفاعية للولايات المتحدة تجاه حلفائها، بالإضافة إلى الشراكة العسكرية المتزايدة بين روسيا وكوريا الشمالية، هما تحديان رئيسيان ساعدا في تقارب كوريا الجنوبية والدول الأوروبية.

تعتبر كوريا الشمالية كتهديد عبر الإقليمي، حيث قامت بتزويد روسيا بالمعدات العسكرية والأسلحة، وقد أثر هذا الأمر على أمن أوروبا أيضًا. بالنسبة لكوريا الجنوبية، فإن المخاوف من اكتساب القوات الكورية الشمالية لتجارب عسكرية ونقل التكنولوجيا الحساسة من روسيا، تحمل مخاطر جديدة.

اتفاقيات جديدة وتعاون أعمق

على مستوى الاتحاد الأوروبي، وقعت كوريا الجنوبية وبروكسل اتفاقية تعاون أمني ودفاعي توفر إطارًا رسميًا للتعاون في مجالات الأمن البحري، والأمن الفضائي، والتهديدات السيبرانية. تجاوزت هذه الاتفاقيات بسرعة البيانات السياسية وتحولت إلى إجراءات عملية.

عملت الناتو أيضًا كجسر مهم في هذه التعاونات. تم الاعتراف بكوريا الجنوبية كشريك للناتو منذ عام ٢٠٠٥، وقد تسارعت التعاونات في مجالات المعايير، والتدريبات العسكرية، والدفاع السيبراني. وهذا يدل على الجدية الكبيرة لكوريا الجنوبية في تعزيز قدراتها الدفاعية والتعاون بشكل أقرب مع الناتو والدول الأوروبية.

على الرغم من أن التعاون الدفاعي بين كوريا الجنوبية وأوروبا لا يعني التخلي عن الولايات المتحدة كشريك رئيسي في الدفاع، إلا أنه يساعد في زيادة قدرات الطرفين في مواجهة التهديدات الأمنية الجديدة وعدم اليقين الناجم عن الوضع الدولي. لقد تحولت هذه العملية من تعاون اقتصادي إلى علاقة أمنية أعمق وأكثر أهمية.

المصدر: lowyinstitute.org