الخميس, ١٧. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
أهمية الأشياء العاطفية في الاستعداد للأزمات
تحليل

أهمية الأشياء العاطفية في الاستعداد للأزمات

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣١,٣٠٢

أدى تزايد عدم الاستقرار الجغرافي والتغيرات المناخية إلى أن توصي الحكومات الناس بالاستعداد للأزمات المحتملة. في هذا السياق، قامت حكومة المملكة المتحدة بإطلاق مبادرة Prepare في عام ٢٠٢٤، حيث نصحت المواطنين بالاستعداد لحالات الطوارئ. تهدف هذه المبادرة إلى مواصلة مشاريع مشابهة مثل preparEU التي تؤكد على ضرورة الاستعداد السريع والفعال لمواجهة التهديدات.

الاستعداد العملي لمواجهة الأزمات

توصي هذه المبادرات الناس بأن يكون لديهم على الأقل ٧٢ ساعة من المواد الغذائية والمياه والأدوية، وأن يكون لديهم وصول إلى الوثائق والنقود والأدوات الاتصالية. لكن هل سيكون الناس مستعدين حقًا في وقت الأزمات، أم أنهم سيكونون في بحث عن العناصر الأساسية؟ تظهر الأبحاث الأخيرة أن معظم الناس يمتلكون أقل من نصف ما توصي به حكومة المملكة المتحدة ووكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية الأمريكية. فقط أربعة من كل ١٠٠٠ شخص أفادوا بأنهم مستعدون تمامًا.

دور الأشياء العاطفية في الحفاظ على الهوية

ومع ذلك، قد يؤدي التركيز على العناصر العملية والضرورية إلى تجاهل الاحتياجات العاطفية للأفراد. في استطلاع شمل ١٠٠٠ بالغ بريطاني في مشروع After the End، أكد العديد من المشاركين أن الأشياء الشخصية والعاطفية مثل المجوهرات، وصور العائلة، وحتى الدمى المحشوة من الطفولة، ضرورية لتحسين روحهم خلال الأزمات. تساعد هذه الأشياء الأفراد على الحفاظ على إحساسهم بهويتهم، وتمنحهم شعورًا بالاستقرار والترابط في الأوقات الصعبة.

تشرح نظرية الذات المتطورة في علم النفس لماذا تعتبر هذه الأنواع من الأشياء مهمة في الحياة اليومية وفي الأوقات الحرجة. تشير هذه النظرية إلى أن إحساسنا بالذات هش، ويتم بناؤه والحفاظ عليه من خلال التواصل مع العالم من حولنا. لهذا السبب، يمكن أن تساعدنا الأشياء القيمة في الحفاظ على شعور أكثر طبيعية في الأوقات الحرجة، وتجعلنا نشعر أننا لا زلنا جزءًا من هوية مستقرة.

تشير الأبحاث إلى أن الأفراد الذين لديهم إحساس أقوى بالكفاءة الذاتية يمكنهم التعامل بشكل أفضل مع الأزمات. لذلك، يمكن أن يساعد الحفاظ على الأشياء العاطفية وإنقاذها في الحفاظ على هويتنا وذاكرتنا، وفي النهاية، يمكن أن يساهم أيضًا في إعادة بناء المجتمعات.

المصدر: theconversation.com