الخميس, ١٧. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
انخفاض الديمقراطية في الولايات المتحدة وآثاره العالمية
تحليل

انخفاض الديمقراطية في الولايات المتحدة وآثاره العالمية

منبع تصویر: donya-e-eqtesad.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٢,٤١٦

يظهر انخفاض الديمقراطية في الولايات المتحدة بشكل واضح خاصة في عام ٢٠٢٥، وقد جذب انتباه الكثيرين كجزء من اتجاه عالمي. أعلن معهد "إنترناشونال آيديا" أن هذا العام هو العام الحادي عشر على التوالي الذي يتجاوز فيه عدد الدول التي تعاني من تراجع ديمقراطي عدد الدول التي تحقق تقدمًا ديمقراطيًا. ويعتبر هذا الفترة أطول انخفاض مستمر للديمقراطية منذ بدء تسجيل البيانات من قبل هذا المعهد.

التحديات الديمقراطية وتركيز السلطة

أكد كتّاب التقرير أن التطورات السياسية في الولايات المتحدة قد أوجدت تحديات تتجاوز حدود هذا البلد. حاول دونالد ترامب، الرئيس السابق، من خلال تركيز السلطة في السلطة التنفيذية، دفع أهدافه الشخصية وفي نفس الوقت الانتقام من أعدائه الوهميين. أدى هذا الاتجاه إلى إضعاف سيادة القانون على المستويات الداخلية والدولية، وكذلك إلى تحدي التحالفات القديمة والتعاون متعدد الأطراف.

زيادة خطر النزاعات والتحليلات العالمية

حذر كوين كاساس-زامورا، الأمين العام لمعهد "إنترناشونال آيديا"، من أن إضعاف الديمقراطيات يزيد من خطر نشوب النزاعات. وأكد على أن الاستثمار في الديمقراطية يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من استراتيجيات الأمن في الدول المختلفة. في الوقت نفسه، تظهر بيانات "برنامج بيانات النزاع في أوبسالا" أن عام ٢٠٢٥ شهد أعلى معدل للنزاعات العنيفة منذ عام ١٩٤٦.

على الرغم من أن تقرير "إنترناشونال آيديا" أشار إلى بعض التطورات الإيجابية وذكر التقدم الموجود في دول مثل أستراليا وبنغلاديش، إلا أنه يقدم بشكل عام صورة قاتمة عن حالة الديمقراطية في العالم. في هذا السياق، أشار كاساس-زامورا إلى العلاقة المباشرة بين تراجع الديمقراطية وزيادة النزاعات، وأكد على ضرورة الانتباه إلى هذا الموضوع في السياسات.

في النهاية، يظهر هذا التقرير أنه بينما يقاوم الناس تراجع الديمقراطية، فإن الفضاء المدني يصبح بشكل متزايد أكثر تقييدًا، مما قد يؤدي بدوره إلى زيادة التوترات والاضطرابات على المستوى العالمي.