الاتحاد الأوروبي، من خلال اقتراح قدمته أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، يسعى لضم كندا كأول عضو تابع له. يأتي هذا الاقتراح في وقت تتعرض فيه العلاقات بين أوروبا وكندا والولايات المتحدة لضغوط شديدة.
خلفية الاقتراح
أكدت فون دير لاين في خطابها السنوي حول حالة الاتحاد الأوروبي على ضرورة إعادة النظر في الشراكات، ورسمت بالتعاون مع مارك كارني، رئيس وزراء كندا، آفاق هذه الشراكة الجديدة. يتضمن الاقتراح توسيع اتفاق التجارة الحرة الحالي وإمكانية العيش والعمل بدون تأشيرة للمواطنين الكنديين في دول الاتحاد الأوروبي.
اقرأ المزيد: ميتا تُجري تغييرات في إنستغرام وفيسبوك لحماية الصحة النفسية للمراهقين
تسعى كندا بجدية للاقتراب أكثر من هذه الكتلة السياسية والاقتصادية. أعلن جوناثان ويكلتون، سفير كندا في الاتحاد الأوروبي، أن المزيد من المفاوضات ستُعقد في قمة قادة كندا والاتحاد الأوروبي في أكتوبر. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي هذه الشراكة إلى التعاون في مجالات الإنتاج الدفاعي، وتأمين المواد المعدنية الحيوية، والأمن الاقتصادي، وتطوير الذكاء الاصطناعي.
التداعيات السياسية والاقتصادية
على الرغم من أن فون دير لاين أكدت أن هذا الاقتراح لا يعني التنافس مع أي دولة، إلا أن هذه الخطوة تأتي في وقت تتدهور فيه العلاقات بين كندا وأوروبا والولايات المتحدة بسبب التعريفات الجديدة والتوترات السياسية. على سبيل المثال، فرضت الحكومة الأمريكية مؤخرًا تعريفات ثقيلة على السلع الكندية، مما دفع أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي.
من جهة أخرى، أعرب الدبلوماسيون الأوروبيون عن حذرهم تجاه هذا الاقتراح. أشاروا إلى أن أي اتفاق تجاري يجب أن يتم بعناية مع مراعاة المصالح المتبادلة. كما أن ١٠ دول أعضاء في الاتحاد لم تتمكن بعد من التصديق على اتفاق التجارة الحرة لعام ٢٠١٧ مع كندا، وقد انتقد بعضهم هذا الأمر لأسباب مثل استفادة أكبر من المستثمرين الكنديين.
في النهاية، إذا تحقق هذا الاقتراح، فقد يشير إلى تغييرات كبيرة في النظام العالمي. من المقرر أن يلقي كارني خطابًا يوم الخميس في البرلمان الأوروبي، وقد يكون هذا سببًا إضافيًا لتوسيع العلاقات بين كندا والاتحاد الأوروبي.
اقرأ المزيد: اجتماع محتمل بين ترامب وكيم جونغ أون حول خليفة كوريا الشمالية المستقبلية · كمية هائلة من مولدوفا في التحولات الجيوسياسية الجديدة




