الجمعة, ١٨. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
التنافس على منصب الأمين العام للأمم المتحدة والتحديات المقبلة
تحليل

التنافس على منصب الأمين العام للأمم المتحدة والتحديات المقبلة

منبع تصویر: lowyinstitute.org

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٤,٢٠٦

على مدار الثمانين عامًا الماضية، لم تكن الأمم المتحدة مجرد كيان عالمي، بل أصبحت نوعًا ما معيارًا للمساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان. ولكن الآن مع مغادرة أنطونيو غوتيريش لمنصب الأمانة العامة، تواجه هذه المنظمة تحديًا جادًا: هل يمكنها الوفاء بوعودها في مجال المساواة بين الجنسين؟

تاريخ الأمانة العامة والتحديات المقبلة

حتى الآن، تم تعيين تسعة رجال كأمناء عامين للأمم المتحدة، وقد تم وصف هذا المنصب بأنه "أصعب وظيفة في العالم". غوتيريش، الأمين العام الحالي، قد أدار خلال فترة ولايته التي استمرت عامين العديد من الأزمات بما في ذلك جائحة كوفيد-١٩ والتوترات الدولية. ومع ذلك، لم يتمكن أيضًا من تحسين الوضع المتدهور للمنظمة، والآن يجب على الأمين العام التالي مواجهة المزيد من التحديات.

من بين ثمانية مرشحين تم الإعلان عنهم، هناك خمس نساء. وهذا يدل على التغيرات في مستوى قيادة الأمم المتحدة والضغوط العالمية لاختيار امرأة كأمين عام. في الواقع، لا يقتصر هذا الاختيار على أهمية المساواة بين الجنسين فحسب، بل يمكن أن يعزز أيضًا مصداقية الأمم المتحدة.

الضغط لاختيار امرأة وخطوات المستقبل

في السنوات الأخيرة، زادت الجهود لاختيار امرأة كأمين عام للأمم المتحدة. وقد أطلقت تحالفات مثل GWL Voices حملة بعنوان "الأمين العام السيدة" لتعزيز ترشيح النساء. في الوقت نفسه، تؤكد الدول الأعضاء في مجلس الأمن والجمعية العامة بشدة على ترشيح النساء وتطلب من الدول الأخرى تقديم النساء كمرشحات.

ومع ذلك، يتم اختيار الأمين العام الجديد في ظل تفاعلات مجلس الأمن التي أصبحت شديدة الاستقطاب والتفاوض. من المتوقع أن تمنع الولايات المتحدة وروسيا على الأرجح اختيار امرأة، مستشهدتين بأن الاختيار بناءً على الجنس ليس مناسبًا. يمكن أن تؤثر هذه التحديات على عملية الاختيار وتظهر نوعًا ما عدم توافق على المستوى العالمي بشأن المساواة بين الجنسين.

في النهاية، يُعتبر اختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة ليس فقط حدثًا سياسيًا، بل اختبارًا للكيان العالمي في سبيل تحسين ظروف المساواة بين الجنسين والشفافية في القيادة. إذا تمكنت الأمم المتحدة من تعيين أول امرأة كأمين عام لها، فإنها لن تفي بوعودها في مجال المساواة فحسب، بل يمكن أن تكون نموذجًا لبقية الكيانات والدول في العالم.

المصدر: lowyinstitute.org