الجمعة, ١٨. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
يمكن للحوثيين تغيير حرب إيران لصالح طهران
تحليل

يمكن للحوثيين تغيير حرب إيران لصالح طهران

منبع تصویر: responsiblestatecraft.org

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٥,١٤٩

تحولت زيادة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى منافسة في تحمل الآلام الاقتصادية والعواقب السياسية الناتجة عنها. وقد تشكلت هذه الحالة منذ انهيار مذكرة التفاهم (MoU) في يونيو التي كانت قد أعطت آمالًا لإنهاء الحرب. يبدو أن كلا الطرفين واثقان من أنهما يمكنهما تحمل الألم في هذه المنافسة.

دور الحوثيين في تغيير معادلات الحرب

على الرغم من بعض المؤشرات التي تشير إلى أن إيران قد تتجه نحو زيادة عسكرية لكسر الجمود الحالي، فإن التغييرات الجذرية في هذه الظروف تبدو بعيدة المنال في الوقت القريب. واحدة من التطورات الملحوظة الأخيرة التي يمكن أن تغير هذا الجمود هي الإجراءات العسكرية من قبل الحوثيين في اليمن. الحوثيون، ككيان وليس مجرد مجموعة متمردة، يسيطرون على العاصمة اليمنية، صنعاء، منذ عام ٢٠١٤ وقد عملوا كقوة حاكمة لأكثر من ثلثي سكان اليمن لسنوات.

مؤخراً، قام الحوثيون بشن هجمات على السفن السعودية في البحر الأحمر، وأعلنوا بشكل خاص أنهم فرضوا حصارًا على السفن السعودية في هذه المنطقة. تأتي هذه الخطوة في أعقاب سنوات من الهجمات الجوية السعودية على اليمن، مما حول هذا البلد إلى منطقة كارثة إنسانية. وقد تصاعدت هذه النزاعات مرة أخرى في الشهر الماضي، وزادت تبادلات النيران بشكل ملحوظ.

العواقب الاقتصادية والسياسية

تسمح هجمات الحوثيين على السفن السعودية في البحر الأحمر وسيطرتهم على ميناء المخا وجزيرة بريم لهم بشن المزيد من الهجمات في هذه المناطق. هذه التطورات أدت إلى تقليل صادرات النفط السعودية، مما وضعهم تحت ضغط اقتصادي أكبر. ارتفعت أسعار النفط برنت إلى أكثر من ١٠٠ دولار للبرميل، مما سيكون له تأثيرات كبيرة على السوق العالمية وكذلك على اقتصاد الولايات المتحدة.

علاوة على ذلك، يمكن أن تغير أنشطة الحوثيين توازن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لصالح إيران. ستؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة، مما سيؤدي بدوره إلى مزيد من الاستياء بين الناخبين الأمريكيين. بينما يتحمل الإيرانيون المزيد من الآلام، فإن الرهانات بالنسبة لنظام طهران أعلى بكثير؛ لأن بقائهم في خطر.

لذلك، مع أن احتمال استسلام طهران قد انخفض إلى أدنى مستوياته، فإن أي إنهاء للحرب بين الولايات المتحدة وإيران سيتطلب اتفاقًا تفاوضيًا. مثل مذكرة التفاهم السابقة، من المحتمل أن يتضمن هذا الاتفاق وقف إطلاق النار وإطارًا أدنى يُؤجل القضايا الصعبة إلى مفاوضات لاحقة.

المصدر: responsiblestatecraft.org