الجمعة, ١٨. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
اختبار الصواريخ الصينية يهدد أمن جزر المحيط الهادئ
تحليل

اختبار الصواريخ الصينية يهدد أمن جزر المحيط الهادئ

منبع تصویر: responsiblestatecraft.org

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٤١,٨٠٩

جذب الاختبار الصاروخي للصين في ٦ يوليو ٢٠٢٣، الذي تم من غواصة نووية لهذا البلد في بحر الصين الجنوبي، الكثير من الانتباه. استطاع هذا الصاروخ البعيد المدى قطع مسافة تزيد عن ٤٣٠٠ ميل وهبط في المياه الدولية للمحيط الهادئ. كان هذا الحدث، خاصةً في ظل اقتراب الاجتماع السنوي لقادة دول جزر المحيط الهادئ (PIF) الذي عُقد بعد أقل من شهرين من هذا الاختبار، موضع اهتمام كبير وأثار مخاوف أمنية وسيادية في هذه الدول.

ردود فعل دول المحيط الهادئ

أعربت الدول الأعضاء في PIF، التي تضم ١٨ دولة من بابوا غينيا الجديدة إلى ساموا وجزر ميكرونيزيا، بشكل جماعي عن عدم رضاها تجاه هذا الاختبار الصاروخي وانتهاك سيادتها. أكد رئيس وزراء بالاو، سورانجل ويبس جونيور، في هذا الاجتماع أن "صوت المحيط الهادئ الموحد في احترام السيادة والشفافية والشراكة المسؤولة مع الصين أمر حيوي". هذه الرسالة توضح بجلاء توقعات الدول الجزرية من الصين كشريك دبلوماسي لها.

في الوقت نفسه، تم توجيه انتقادات من دول أخرى في المحيط الهادئ تجاه الصين. أصدرت أستراليا ونيوزيلندا وبالاو وجمهورية جزر مارشال، مع أكثر من ٣٠ دولة أخرى، بيانًا أشاروا فيه إلى المخاطر الناتجة عن الاختبارات الصاروخية النووية دون إشعار كافٍ، واعتبروها تهديدًا للسلام والأمن.

العواقب الجيوسياسية والدبلوماسية

لم يزد الاختبار الصاروخي للصين فقط من المخاوف الأمنية لدول المحيط الهادئ، بل زاد أيضًا من التوترات بين الصين وغيرها من القوى الغربية. في هذا الاجتماع، قال الممثل الخاص للصين في شؤون المحيط الهادئ، جيان بو، للصحفيين إن "هناك دائمًا عواقب" عندما يتم اعتبار تايوان كدولة، خاصةً في مجال تلقي المساعدات الخارجية. تعكس هذه الكلمات حساسية الصين تجاه سياسات تايوان في المنطقة.

تشير الاتفاقيات الأمنية الأخيرة بين أستراليا وفيجي، المعروفة باسم "معاهدة المحيط السلمي"، أيضًا إلى التحديات الجديدة التي تواجه الصين في المحيط الهادئ. تأتي هذه الاتفاقية بعد اتفاق مشابه أبرمته أستراليا مع فانواتو في ٢٩ يونيو، وتهدف إلى تعميق التعاون الأمني وتحظر أي قاعدة عسكرية أجنبية في هذا البلد.

في النهاية، تعكس المشاركة القوية للولايات المتحدة في اجتماع PIF وإعلان حزمة المساعدات الاقتصادية التي تزيد قيمتها عن ١٥٠ مليون دولار لدول جزر المحيط الهادئ، عزم واشنطن على تعزيز التعاون والأمن في هذه المنطقة. يُعتبر هذا الإجراء من الولايات المتحدة ردًا على أنشطة الصين في هذه المنطقة، خاصةً في المجال العسكري.

المصدر: responsiblestatecraft.org