الخميس, ١٧. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
التأثيرات السلبية للتلوث البلاستيكي على شواطئ سيشل ومواردها الاقتصادية
البيئة

التأثيرات السلبية للتلوث البلاستيكي على شواطئ سيشل ومواردها الاقتصادية

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٥,٧٠٧

تجمعت كميات كبيرة من النفايات البلاستيكية ومعدات الصيد على شواطئ سيشل، مما يضر بالنظم البيئية الهشة في هذا البلد. جزر سيشل، التي تتكون من ١١٥ جزيرة، معرضة بشكل خاص لخطر هذا التلوث، حيث يمكن أن تلحق هذه المواد ضرراً كبيراً بصناعة السياحة والصيد التي تعتبر من الركائز الاقتصادية لهذه المناطق.

التلوث البلاستيكي والتكاليف الاقتصادية

جزيرة ألدابرا، التي تُعرف كموقع تراث عالمي لليونسكو، قد خزنت وحدها أكثر من ٥٠٠ طن من البلاستيك على شواطئها. يُقدّر أن تنظيف هذه النفايات سيكلف حوالي ٤.٦٨ مليون دولار وسيتطلب ١٨,٠٠٠ ساعة من العمل. بسبب التكاليف الباهظة للتنظيف، تواجه العديد من الجزر الصغيرة حالياً تحديات اقتصادية خطيرة.

أسباب ومصادر التلوث

تشير الأبحاث إلى أن معظم التلوث ينشأ من السفن وقوارب الصيد في المياه القريبة من سيشل. هذه النتيجة تتعارض مع الافتراضات السابقة التي كانت تفيد بأن التلوث يأتي أساساً من الشواطئ البعيدة. بناءً على بيانات الأقمار الصناعية حول نشاط السفن على مدى خمس سنوات، تبين أن معظم النفايات البلاستيكية التي تصل إلى شواطئ سيشل تأتي من هذه القوارب.

تقوم السفن الأوروبية، وخاصة قوارب الصيد الإسبانية، بنشاط كبير على شواطئ سيشل. وفقاً لتقرير تم تقديمه إلى لجنة صيد التونة في المحيط الهندي، فإن ٧٦٪ من أجهزة تجميع الأسماك المستخدمة في هذه المنطقة تعود لسفن إسبانية. في حين أن الاتفاقيات المتعلقة بالصيد بين سيشل والاتحاد الأوروبي تسمح لهذه السفن بالعمل في هذه المياه.

في النهاية، يبدو أن التلوث الناتج عن النقل الدولي يساهم أيضاً في هذه الأزمة. أكثر من ٩٠٪ من النفايات البلاستيكية على شواطئ سيشل تمر عبر خمسة مسارات بحرية تتماشى مع موانئ دول مختلفة. هذه المسألة تتطلب تعاوناً دولياً وتعزيز القوانين الحالية لمنع إلقاء النفايات في البحر.

نتيجة لذلك، يجب على سيشل حساب التكاليف الناتجة عن التلوث لمواجهة هذه الأزمة، والتفاوض في المستقبل مع الاتحاد الأوروبي للحصول على المزيد من المساعدات المالية. يمكن أن تساعد هذه الخطوة في تأمين الموارد اللازمة لتنظيف وترميم النظم البيئية المتضررة.

المصدر: theconversation.com