الخميس, ١٧. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
كارثة الفيضانات في نيبال وتأثيرها على السياسات المناخية العالمية
البيئة

كارثة الفيضانات في نيبال وتأثيرها على السياسات المناخية العالمية

منبع تصویر: theguardian.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٢٦,٠٧٠

كارثة الفيضانات في نيبال، التي وقعت على حدود هذا البلد مع التبت، تُعتبر واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في السنوات الأخيرة. في هذه الحادثة، فقد أكثر من ١٣٠٠ شخص حياتهم، ولا يزال أكثر من ٥٠٠٠ شخص مفقودين، بعضهم محاصر في الأنفاق المرتبطة بـ ١٣ محطة للطاقة الكهرومائية المتضررة. بينما يتراجع الاهتمام العالمي بهذه الأزمة بسرعة، تعيش نيبال في حالة حرجة، وتبحث عائلات الضحايا عن أخبار عن أحبائهم.

التداعيات الاقتصادية والدعوة للمساعدات الدولية

أعلن وزير الخارجية النيبالي، شيسير خانال، أن بلاده ستطلب ٢٠ مليون دولار (ما يعادل ١٥ مليون جنيه إسترليني) من صندوق التعويضات والأضرار التابع للأمم المتحدة لتعويض الأضرار الناجمة عن هذه الكارثة. يُقدّر أن تكاليف إعادة الإعمار ستصل إلى حوالي ٥ مليارات دولار (ما يعادل ٣.٧٥ مليار جنيه إسترليني)، بما في ذلك استبدال ما يصل إلى ٢٠,٠٠٠ منزل سكني. في هذا السياق، هناك دراسة علمية جديدة تربط هذه الكارثة بالأزمة المناخية وتؤكد تأثير تلوث الوقود الأحفوري على البيئة الجبلية في نيبال.

التحديات العالمية في تمويل المناخ

تتحمل نيبال، التي تتحمل أقل من ٠.١ في المئة من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية، حالياً تحديات اقتصادية كبيرة. هذا البلد، الذي لم يمضِ على تشكيل حكومته الجديدة سوى ستة أشهر، يتوقع أن تدعم الدول الأخرى في العالم إعادة إعمارها. ومع ذلك، يبدو أن احتمال الحصول على مساعدات مالية بسرعة منخفض جداً، حيث تقدمت حوالي ١٢٠ دولة أخرى أيضاً بطلبات للحصول على المساعدة من صندوق التعويضات والأضرار، مما يجعل إجمالي الطلبات يصل إلى ٣ مليارات دولار، في حين أن الصندوق الحالي يحتوي فقط على ٤٠٠ مليون دولار (ما يعادل ٣٠٠ مليون جنيه إسترليني).

يجب أن تكون كارثة نيبال دافعاً لتسريع الانتقال نحو الطاقة الخضراء وتقليل الكربون. كما يجب أن تكون هذه الأزمة جرس إنذار للحكومات والهيئات التي تسعى لإنشاء نظام مالي مناخي فعال. إذا كانت العدالة المناخية ستظل هدفاً مشروعاً، فمن الضروري أن يتم التركيز على تمويل التعويضات والأضرار في الاجتماعات القادمة، خاصة في القمة المناخية التي ستعقد في نوفمبر في تركيا.

المصدر: theguardian.com