الاثنين, ١٤. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
صياغة سياسة جديدة لأمريكا للدول النامية مع التركيز على الأمن والاستقرار
تحليل

صياغة سياسة جديدة لأمريكا للدول النامية مع التركيز على الأمن والاستقرار

منبع تصویر: responsiblestatecraft.org

بقلم تحديث: ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٠,٠٧٧

يجب على أمريكا صياغة سياسة جديدة للدول النامية بين الناتو وروسيا لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في هذه المناطق. يجب أن تستند هذه السياسة الجديدة إلى التجارب السابقة وفهم أعمق للحقائق الحالية.

التوترات الحالية والخلفية التاريخية

تشير التوترات الأخيرة في دول مولدوفا وأرمينيا وبيلاروس إلى أزمة إقليمية تعود جذورها إلى زمن بعيد، وقد زاد من حدتها الحرب في أوكرانيا. على وجه الخصوص، فإن دخول طائرة مسيرة روسية إلى الأجواء المولدوفية أثناء رحلة فلاديمير زيلينسكي، رئيس أوكرانيا، يبرز حقيقة أن التوترات في هذه المنطقة لا يمكن تجاهلها ببساطة.

لم تنجح السياسة الثنائية لأمريكا تجاه الدول ما بعد السوفيتية، والتي تشمل محاولة دمج روسيا كشريك صغير في النظام الليبرالي الغربي وتوسيع الناتو نحو الحدود الغربية لروسيا، بل أدت إلى زيادة التوترات وسوء الفهم في الكرملين. إن الشعور بأن الهدف الرئيسي لأمريكا هو إضعاف قوة روسيا جعل المسؤولين الروس أكثر جدية في محاولاتهم لاستعادة قوتهم.

ضرورة صياغة سياسة جديدة

الآن بعد أن انتهت فترة الأحادية القطبية بعد الحرب الباردة، يجب على أمريكا تصميم سياسة جديدة للدول النامية تهدف إلى منع تصعيد الحرب في أوكرانيا وإرساء التوازن في العلاقات عبر الأطلسي. يجب أن تشمل هذه السياسة مشاريع اقتصادية وجهوداً لتطبيع العلاقات السياسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي في أوراسيا وتوجيه الدول النامية نحو إقامة علاقات إيجابية مع جميع جيرانها.

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تتضمن تفاعلات أمريكا مع روسيا إجراءات لبناء الثقة لتقليل المخاطر الناتجة عن سوء الفهم والدورات الأمنية. يتطلب ذلك حوارات مستمرة مع موسكو حول الأمور التي تقوم بها واشنطن وحول مستوى وجودها في الدول النامية.

في النهاية، يجب على أمريكا تجنب توسيع الناتو نحو الجمهوريات السوفيتية السابقة، حيث إن هذا الإجراء لا يضعف فقط أسس الاستقرار بين روسيا والغرب، بل يؤدي أيضاً إلى مزيد من عدم الاستقرار في الدول النامية.

فرص جديدة وتحديات

واحدة من النجاحات الكبيرة لأمريكا في هذا المجال هي إعلان "مسار السلام والازدهار الدولي" في أغسطس ٢٠٢٥ بحضور رئيس وزراء أرمينيا ورئيس أذربيجان. يمكن أن يساعد هذا الإجراء في إنشاء سلسلة إمداد رئيسية في الممر الأوسط ويعزز وصول أمريكا إلى المواد المعدنية الحيوية.

يجب على أمريكا مساعدة أرمينيا وأذربيجان في تنفيذ اتفاق السلام وتسهيل العلاقات بين أرمينيا وتركيا. لن يساعد هذا النهج فقط في الأمن والتنمية الاقتصادية في القوقاز الجنوبي، بل يمكن أن يؤدي أيضاً إلى الاستقرار في جميع منطقة أوراسيا.

المصدر: responsiblestatecraft.org