الاثنين, ١٤. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب والآثار العميقة لذلك على BRICS
تحليل

سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب والآثار العميقة لذلك على BRICS

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٨,٦٧٨

سيطر الحوثيون على ميناء المخا وجزيرة ميون، ولديهم الآن تقريبًا سيطرة كاملة على سواحل البحر الأحمر في اليمن. هذه السيطرة تتيح لإيران، كأقوى قوة بالوكالة لها في الشرق الأوسط، السيطرة على حوالي ١٢% من التجارة العالمية التي تمر عبر هذا الممر المائي. كما أن هذا الأمر يزيد الضغط على مضيق هرمز، مما أدى إلى تقليل تدفق النفط من حوالي ٩ ملايين برميل يوميًا إلى ما بين ٣.٧ إلى ٦.٤ مليون برميل.

انقسامات عميقة في BRICS

تواجه كتلة BRICS، التي تمثل ٤٩.٥% من سكان العالم و٤٠% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، الآن تحديات أعمق. البيان الجديد من نيودلهي الذي لا يشير إلى البحر الأحمر أو باب المندب أو اليمن أو الحوثيين، يعكس هذه الانقسامات. في الواقع، لم يتطرق هذا البيان إلى الأمن البحري أو حرية الملاحة، مما يدل على عمق الأزمة داخل هذه الكتلة.

الآثار الاقتصادية والأمنية

تضع سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب المملكة العربية السعودية في وضع هش. خط أنابيب الشرق-الغرب في البلاد، الذي تم بناؤه لتجاوز مضيق هرمز، ينتهي الآن على سواحل البحر الأحمر التي يسيطر عليها الحوثيون. بينما تعتمد مصر أيضًا على الإيرادات الناتجة عن قناة السويس، وقد أثر انخفاض حركة الملاحة البحرية بشكل كبير على إيرادات هذا البلد.

التطورات الأخيرة للحوثيين لا تعزز فقط مخاوف شركات التأمين، بل من المحتمل أن تمنع التكاليف المتزايدة حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر. أيضًا، أوقفت الإمارات العربية المتحدة في أغسطس جميع المعاملات التجارية والمالية مع إيران، مما يزيد من التوترات المتزايدة في المنطقة.

تحتاج الصين والهند، أكبر مستوردي النفط في العالم، إلى أن يكون مضيق هرمز مفتوحًا للحفاظ على أسعار النفط والغاز العالمية منخفضة. في المقابل، تنظر روسيا، التي تصدر عبر مسارات أخرى، إلى تقليل هذه المضائق كفرصة اقتصادية لصالحها.

تضع هذه الانقسامات داخل BRICS وعدم القدرة على التعبير عن صوت موحد، مصداقية هذه الكتلة في الساحة العالمية في خطر. بينما تستمر هذه الكتلة في التوسع، فإن إدخال مجموعة من الأزمات غير المحلولة يقلل بشكل كبير من قدرتها على الاتفاق حول القضايا الرئيسية.

المصدر: theconversation.com