لجنة كُمُكُم، المكونة من حوالي ١٠٠ شخص من الأعضاء السابقين للقوات المسلحة الثورية الكولومبية (FARC) وعائلاتهم، بدأت حياة جديدة في أرض زراعية في قرية لا غرانخا دِ باز الواقعة في كولومبيا. تم تأسيس هذا الهيكل كجزء من برنامج الاندماج الاجتماعي بعد اتفاق السلام في عام ٢٠١٦، ولكن مع دخول الحكومة الجديدة برئاسة آبلااردو دلا إسبريلا، أصبحت هذه الحياة في خطر.
التحديات الناجمة عن تغيير الحكومة
اتفاق السلام الذي أنهى أكثر من خمسة عقود من الحرب، يواجه الآن تحديات جدية. الحكومة الجديدة، من خلال اتخاذ نهج عسكري في السياسات الأمنية، أثارت مخاوف جدية لدى أعضاء كُمُكُم. هم قلقون من أن هذه التغييرات قد تؤدي إلى إضعاف اتفاق السلام وتهديد الحياة التي بنوها على مدى العقد الماضي.
اقرأ المزيد: تطوير الحوثيين وزيادة نفوذ إيران على السعودية وأمريكا
في السنوات الأخيرة، ظهرت مجموعات مسلحة جديدة، بما في ذلك مجموعات منشقة عن FARC، في مناطق استراتيجية في كولومبيا، وخاصة في بوتومايو. أصبحت هذه المناطق بفضل الوصول إلى طرق تهريب المخدرات، مركزًا للأنشطة الإجرامية. وبالتالي، فإن أعضاء كُمُكُم وغيرهم من المقاتلين السابقين في FARC معرضون لخطر جدي.
التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية
الحكومة الجديدة لديها أيضًا خطط لتدمير مزارع الكوكا الموجودة في كولومبيا، التي توفر ٧٠% من الإنتاج العالمي للكوكايين. هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تصعيد التوترات بين المزارعين، الذين يعتمد العديد منهم، بما في ذلك أعضاء كُمُكُم، على زراعة هذه المحاصيل، والقوات الأمنية. بدون خطة لنقل هؤلاء المزارعين إلى مصادر دخل أخرى، يمكن أن تؤدي هذه التطورات إلى صراعات مسلحة بين القوات الحكومية والمزارعين.
على الرغم من التهديدات والمخاطر المتزايدة، يظل أعضاء كُمُكُم مصممين على الاستمرار في الحياة والعمل في هذه المنطقة. يسعون جاهدين للعودة إلى الحياة الطبيعية والدفاع عن إنجازاتهم من خلال الاستفادة من تدريباتهم السابقة كمقاتلين. ولكن بالنظر إلى الوضع الحالي، فإن مستقبلهم ومستقبل الأعضاء السابقين الآخرين في FARC يظل غامضًا.
اقرأ المزيد: هشاشة البنية التحتية العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط والحاجة إلى إعادة التنظيم · حكومة ألبانيا تعلن عن تغييرات جديدة في سياسة الهجرة




