تشير الأبحاث الأخيرة إلى أن أعضاء الأحزاب اليمينية في بريطانيا، مثل الأحزاب المحافظة والإصلاحية، يميلون أكثر نحو القادة الذين يتمتعون بصفات شخصية مظلمة، والتي تشمل النرجسية، والمكيافيلية، والاضطراب النفسي. ترتبط هذه الصفات عمومًا بسلوكيات مثل الأنانية والرغبة في الكذب والخداع لتحقيق أهداف معينة.
تحليل الصفات الشخصية في الأحزاب السياسية
ركزت الأبحاث السابقة على الجوانب الديموغرافية والاجتماعية لعضوية الأحزاب السياسية في بريطانيا، ولكن كان هناك حاجة لدراسة الجوانب النفسية. تناولت الدراسة الأخيرة ٤,٢٦٦ عضوًا من الأحزاب الرئيسية في بريطانيا، بما في ذلك العمال، والمحافظين، والديمقراطيين الليبراليين، والخضر، والإصلاحيين، لدراسة هذه الصفات. في هذه الدراسة، طُلب من الأعضاء الموافقة أو الاعتراض على جمل تشير إلى الصفات المظلمة.
اقرأ المزيد: قد تؤدي التقارب الكلتكي إلى نهاية بريطانيا
العلاقة بين الصفات المظلمة والميول نحو قادة معينين
أظهرت النتائج أنه كلما زاد تصنيف أعضاء الأحزاب للصفات المظلمة، زادت ميولهم نحو القادة الذين يمتلكون هذه الصفات. على وجه الخصوص، كان لأعضاء الأحزاب الإصلاحية والمحافظة درجات أعلى في هذا المجال مقارنة بأعضاء الأحزاب اليسارية. تشير هذه النتائج بوضوح إلى أن هؤلاء الأعضاء يجذبون نحو قادة شعبويين مثل بوريس جونسون ونيجل فاراج، حيث إن هذه الشخصيات تجسد الصفات التي يفضلونها.
تشير هذه الدراسة أيضًا إلى أنه في السياسة البريطانية، يتشكل نوع من التقارب النفسي بين الأحزاب اليمينية واليسارية. يمكن أن يكون لهذا التقارب عواقب كبيرة على التصويت الاستراتيجي في الانتخابات العامة القادمة. خاصة إذا ساعد أعضاء كلا الجانبين الاستقطاب بعضهم البعض في اختيار أفضل خيار لهزيمة المنافس، فقد يؤثر ذلك على توزيع المقاعد.
استنادًا إلى هذه النتائج، من المحتمل أن يساعد أعضاء الأحزاب السياسية في بريطانيا بشكل ضمني في تسهيل التصويت الاستراتيجي. بمعنى آخر، إذا تم تقديم مرشح من الجانب الآخر كمنافس رئيسي، فقد لا يميل أعضاء أي حزب إلى المنافسة المباشرة وبدلاً من ذلك يدعمون مرشحًا يبدو أنه قادر على هزيمة المنافس.
اقرأ المزيد: تحديد حقوق الميتيس: التحديات والإنجازات في كندا · فشل التحالف اليميني في السويد واستقالة أولف كريسترسون




