الجمعة, ١٨. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
قد تكون همگرایی كلتیک نهاية بريطانيا
تحليل

قد تكون همگرایی كلتیک نهاية بريطانيا

منبع تصویر: theguardian.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٠

تشير همگرایی الدول الكلتية في بريطانيا، وخاصة في اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية، إلى تغييرات عميقة في الهيكل السياسي لهذا البلد. بينما تظهر التاريخ أنه لم تكن هناك أبدًا محاولات فعالة لإنشاء ائتلاف كلتكي ضد القوى المركزية. كانت هذه الدول دائمًا تواجه تحدياتها بشكل منفصل.

خلفية الانفصالية والعجز السياسي

منذ العصور القديمة، لم تظهر الدول الكلتية في بريطانيا أبدًا كقوة موحدة بالكامل. كانت هناك محاولات مثل "الحكم المحلي للجميع" في العصر الفيكتوري، على الرغم من أنها كانت تسعى نحو الاستقلال، إلا أنها لم تحقق أي نجاح في هذا الصدد. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت هذه الدول الكلتية عرضة بشدة للتطورات السياسية، مثل البريكست.

التحديات الحالية ونتائج المستقبل

مؤخراً، تم توقيع اتفاقية تُدعى "اتفاقية كارديف" في ويلز، والتي تتناول مناقشة التعاون السياسي والاقتصادي بين الدول الكلتية. على الرغم من أن هذه الاتفاقية بحد ذاتها لا تؤدي إلى الاستقلال، إلا أنها تمهد لتغييرات أعمق في الرأي العام والسياسات المحلية. في هذا السياق، يهتم الشباب الويلزي والإيرلندي بشدة بالاستقلال، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى خلق فضاء سياسي جديد في بريطانيا.

تظهر تجربة أيرلندا بعد الاستقلال أن الدول الصغيرة يمكن أن تحقق نجاحات اقتصادية كبيرة. كانت أيرلندا، التي كانت في الماضي واحدة من أفقر الدول الأوروبية، الآن واحدة من أغنى الدول، ويمكن أن تكون نموذجًا لاسكتلندا. في المقابل، تواجه اسكتلندا مشاكل اقتصادية واجتماعية واسعة، بما في ذلك عجز ميزانية قدره ٢٥ مليار جنيه إسترليني، والذي يعتبره العديد من المحللين علامة على الاعتماد المفرط على لندن.

مع هذه التطورات، يبدو أن الهمگرایی الكلتية يمكن أن تصبح تحديًا حقيقيًا لوجود بريطانيا. بينما تسعى ويلز وأيرلندا الشمالية أيضًا للحصول على مزيد من الحكم الذاتي، فإن اسكتلندا في طريقها نحو الانفصال عن بريطانيا. يمكن أن يؤدي هذا الاتجاه إلى تشكيل بريطانيا جديدة أو حتى إلى نهاية هذه الاتحاد التاريخي.

المصدر: theguardian.com