الخميس, ١٧. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
تغيرات مناخ الأعمال: كانبرا لا تتكيف بسرعة
اقتصاد

تغيرات مناخ الأعمال: كانبرا لا تتكيف بسرعة

منبع تصویر: lowyinstitute.org

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٢٧,٩٣٣

التغيرات في مناخ الأعمال العالمي، وضعت كانبرا تحت ضغط للاستجابة بسرعة أكبر للوضع الجديد. بينما وصلت الحماية على المستوى العالمي إلى مستويات قياسية جديدة، لم تتمكن أستراليا بعد من التكيف بشكل فعال مع هذه التطورات.

اتجاهات الحماية العالمية

وفقًا للبيانات، فإن مؤشر نشاط السياسة التجارية الذي تم جمعه من مصادر منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي، يظهر أن الإجراءات التجارية العالمية من يناير إلى مايو ٢٠٢٦ في مستوى قريب من ضعف عام ٢٠٢٤. هذه الزيادة التي نتجت عن الرسوم الجمركية، وحظر الواردات، والدعم، تشير إلى تغييرات كبيرة في النظام التجاري العالمي. بينما زادت أحجام التجارة في السلع في الربع الأول من ٢٠٢٦ بسبب الطلب العالي على أشباه الموصلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، فإن هذه الزيادة لا تعني العودة إلى النظام القديم. في الواقع، يتم نقل السلع في سياق حرب تجارية أوسع، وليس بسبب مزايا نسبية تم اكتشافها مرة أخرى.

التحديات التي تواجه أستراليا

تسعى أستراليا، كدولة مؤيدة للتجارة الحرة، للتكيف مع التغيرات الجديدة. بينما تم إبرام اتفاقيات تجارية جديدة مع الاتحاد الأوروبي والإمارات العربية المتحدة، إلا أن هذه الإجراءات لا تزال غير سريعة وشاملة بما فيه الكفاية. إن اعتماد أستراليا على الصين، التي تشكل ٢٩% من صادرات السلع والخدمات في البلاد في عام ٢٠٢٥، قد أثار مخاوف جدية بشأن الأمن الاقتصادي. بالإضافة إلى ذلك، يجب على أستراليا أن تكون يقظة تجاه المخاطر الناجمة عن البطء في الاستجابة للتغيرات العالمية.

لقد أصبحت السياسات الصناعية الآن أكثر شرعية من أي وقت مضى، وأصبح الأمن الاقتصادي في المقدمة بدلاً من المنطق التجاري. مع هذه التطورات، لا يمكن لأستراليا أن تتوقع أن يتم إحياء النظام المتعدد الأطراف الدولي قريبًا. في هذا السياق، هناك حاجة ملحة للتنوع في الشركاء التجاريين والاستثمار في مجالات متعددة بما في ذلك التكنولوجيا الخضراء والذكاء الاصطناعي.

يجب على أستراليا أن تتجه نحو اختيار شركاء تجاريين يمكنهم جذب المزيد من السلع المصنعة. يجب على البلاد أن تتجه نحو اتفاقيات مع دول الهند وجنوب شرق آسيا واليابان وكوريا والاتحاد الأوروبي ودول الخليج، وأن تركز بدلاً من ذلك على الاتفاقات المتعلقة بالخدمات والبيانات وتوفير الموارد بدلاً من التركيز فقط على الرسوم الجمركية.

في النهاية، يجب على أستراليا أن تكون جادة في جذب الاستثمارات المستدامة من هؤلاء الشركاء الجدد، وفي الوقت نفسه تصفية الاستثمارات التي تأتي مع ظروف سياسية معينة. يمكن أن تساعد هذه الاستراتيجية أستراليا في تجاوز دورها كمورد بحت لتصبح شريكًا استراتيجيًا في مجالات التكنولوجيا والطاقة المتجددة.

المصدر: lowyinstitute.org