الأربعاء, ١٦. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
غريغ استنتون رفع الفائدة و بررسی پیامدهای آن
اقتصاد

غريغ استنتون رفع الفائدة و بررسی پیامدهای آن

منبع تصویر: foreignpolicy.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٣,٨٨١

غريغ استنتون، رئيس الاحتياطي الفيدرالي للولايات المتحدة، يوم الأربعاء اتخذ قرارًا بالإجماع برفع الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات. هذا القرار اتخذ بسبب المخاوف من ارتفاع التضخم، ويعكس التحديات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي.

لماذا رفع الفائدة

استنتون في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع قال: "الحقيقة البسيطة هي أن التضخم مرتفع جدًا واستمر لفترة طويلة." هذا القرار اتخذ بشكل خاص بعد ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرات الحرب في إيران. الأسواق توقعت جيدًا هذا الارتفاع في الفائدة، وكان من المتوقع أن ترتفع الفائدة مرة أخرى بحلول نهاية العام الحالي.

رفع الفائدة يعني زيادة تكاليف الاقتراض، مما قد يقلل من الاستثمار والاستهلاك، وبالتالي يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم. ومع ذلك، فإن هذا القرار يحمل أيضًا مخاطر كبيرة لاستقلال الاحتياطي الفيدرالي وقد يواجه انتقادات من الحكومة، خاصة من دونالد ترامب الذي يدعو إلى خفض الفائدة لتحفيز الاقتصاد.

الآثار الاقتصادية والسياسية

رفع الفائدة بسبب المشاكل الناجمة عن الحروب والسياسات التجارية، وخاصة الحرب الإيرانية والرسوم الجمركية الأمريكية، يضغط على الاقتصاد. أسعار الطاقة ترتفع بسرعة ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة في الأسعار إلى مزيد من الضغط على المستهلكين. سعر النفط الخام تجاوز ١٠٠ دولار للبرميل، مما قد يؤدي إلى زيادة أسعار الوقود وبالتالي تكاليف المعيشة.

يعتقد المحللون أن هذا الارتفاع في الفائدة قد يكون غير كافٍ في محاولة للسيطرة على التضخم الناجم عن الصدمات الخارجية. استنتون نفسه أشار إلى أن السياسة النقدية "الأقل تسهيلًا" يمكن أن تمنع انتقال أسعار الطاقة المرتفعة إلى قطاعات أخرى، ولكن قد لا تؤثر على التضخم الناجم عن الحروب.

نظرًا لأن الأسواق قد استوعبت هذا القرار بهدوء، من المتوقع أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة مرتين أخريين على الأقل في العام المقبل. هذه الاتجاهات تعكس جهود الاحتياطي الفيدرالي للسيطرة على الوضع الاقتصادي والتضخم، ولكن في نفس الوقت قد تعرض استقلال هذه الهيئة للخطر.

في النهاية، فإن قرارات الفائدة للاحتياطي الفيدرالي في الظروف الحالية تؤثر بشكل مباشر على جميع جوانب الاقتصاد ويجب أن تُدرس بعناية. مستقبل أسعار الفائدة وتأثيرها على الأسواق والاقتصاد، خاصة في الظروف الحالية، يبقى غير مؤكد ويتطلب مراقبة مستمرة.

المصدر: foreignpolicy.com