الثلاثاء, ١٥. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
تضاد قانونی في الأسواق التنبؤية والقمار: التحديات في الولايات المتحدة وأوروبا
تحليل

تضاد قانونی في الأسواق التنبؤية والقمار: التحديات في الولايات المتحدة وأوروبا

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٢٩,٨٦٨

أصبحت الأسواق التنبؤية، حيث يقوم المستخدمون بشراء وبيع عقود تدفع مبلغًا ثابتًا في حال حدوث حدث معين، موضوعًا قانونيًا واقتصاديًا مهمًا. في هذه الأسواق، تمثل أسعار العقود تقديرًا جماعيًا لاحتمالية حدوث حدث معين. هذه الظاهرة، التي تجمع بين القمار والمعاملات المالية، أصبحت الآن في مركز اهتمام المشرعين والمحاكم في الولايات المتحدة وأوروبا.

التاريخ والوضع الحالي

تعود تاريخ المراهنات على الأحداث العامة إلى القرن السادس عشر في روما، عندما أصبحت المراهنات على انتخاب البابا شائعة لدرجة أن البابا غريغوري الرابع عشر حظرها في عام ١٥٩١. ولكن الآن، وصلت حجم هذه الأسواق إلى حد أن شركات مثل كلاش (Kalshi) في الولايات المتحدة، حققت في عام ٢٠٢٦ حجم معاملات سنوي يقارب ٥٠ مليار دولار. تدعي هذه الشركة أنها ليست مقامرة بل بورصات مالية، وبالتالي لا تشملها قوانين المقامرة الحكومية.

التضاد في التفسير القانوني

ومع ذلك، انقسمت المحاكم في الولايات المتحدة بشأن هذا الادعاء إلى فئتين. في أبريل ٢٠٢٣، وافقت المحكمة الثالثة، وهي محكمة استئناف، على عقود المراهنات على النتائج الرياضية كموضوع فدرالي. ولكن في ٢٨ أغسطس، رفضت المحكمة التاسعة، التي تشمل تسع ولايات أخرى، هذا الرأي وأعلنت أن نتائج المسابقات الرياضية ليست حقيقة قابلة للقياس وبالتالي يجب أن تخضع لقوانين القمار. من المحتمل أن يصل هذا التضاد إلى المحكمة العليا في الولايات المتحدة لتحديد ما إذا كانت هذه الصناعة التي تقدر بمليارات الدولارات تحت إشراف الحكومة الفيدرالية أو يجب تطبيق القوانين الحكومية.

من المنظور الأوروبي، توصلت المحكمة التاسعة إلى موقف مشابه لقوانين الاتحاد الأوروبي. هنا أيضًا، تعتبر نتيجة المسابقة الرياضية حقيقة وليست احتمالًا. قامت بعض دول الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك بلجيكا وفرنسا وإيطاليا، بحظر الوصول إلى هذه المنصات لحماية المستثمرين.

في النهاية، السؤال هو ما إذا كانت هذه العقود تعتبر استثمارًا أم لا. أجابت المحكمة الفيدرالية الأمريكية مؤخرًا على هذا السؤال، والآن يجب على المحكمة العليا في الولايات المتحدة والمشرعين الأوروبيين معالجة هذه القضية. ستؤثر هذه القضية ليس فقط على قوانين القمار ولكن أيضًا على الوصول وحماية المستثمرين.

المصدر: theconversation.com