انخفاض مؤشرات الديمقراطية في الولايات المتحدة يتجلى بوضوح في التقرير الأخير لمؤسسة الديمقراطية الدولية والمساعدة في الانتخابات المستقرة في ستوكهولم. وفقًا لهذا التقرير، فإن المؤشرات الرئيسية للديمقراطية في الولايات المتحدة وصلت إلى أدنى مستوياتها في ٥٠ عامًا الماضية. وقد تفاقمت هذه الحالة بشكل خاص خلال فترة رئاسة دونالد ترامب وأثرت على سيادة القانون على المستوى العالمي.
التأثيرات السلبية لحكومة ترامب على الديمقراطية
أضافت إنترناشونال آيديا الولايات المتحدة إلى قائمة الديمقراطيات "الراجعة" لأول مرة في عام ٢٠٢١ وحذرت من "تدهور واضح" بدأ منذ عام ٢٠١٩. يشير هذا التقرير إلى تراجع الاستقلال القضائي، وإجراء انتخابات موثوقة، وحرية التعبير والصحافة، والوصول إلى العدالة. هذه الحالة تمثل اتجاهًا عالميًا حيث زاد عدد الدول التي شهدت تراجعًا في الديمقراطية عن الدول التي تحسنت.
اقرأ المزيد: الصين والولايات المتحدة: تلاقي المصالح الاقتصادية في الشرق الأوسط
عواقب عالمية لانخفاض الديمقراطية
أكد كوين كاساس-زامورا، الأمين العام لهذه المؤسسة الفكرية، أن انخفاض الديمقراطيات يزيد من خطر النزاعات العسكرية. وقال: "الرسالة الرئيسية لأبحاثنا هي أن الاستثمار في الديمقراطية يجب أن يكون في صميم الاستراتيجية الأمنية لكل دولة." هذه العلاقة بين تآكل جودة الديمقراطية وزيادة النزاعات في السياسات والنقاشات العامة لا تحظى بما يكفي من الاهتمام. كما تظهر بيانات جامعة أوبسالا السويدية أن عام ٢٠٢٥ سيكون الأكثر عنفًا في النزاعات منذ عام ١٩٤٦.
أضاف كاساس-زامورا أن الأحداث في الولايات المتحدة تؤثر على دول أخرى، وخاصة على الاتجاهات الديمقراطية في أماكن أخرى من العالم. أشار إلى وجود "وباء إنكار الانتخابات" الذي يظهر بوضوح التأثيرات السلبية للبيئة السياسية في الولايات المتحدة على النظام العالمي. هذه الحالة يمكن أن تؤدي إلى مزيد من تآكل الديمقراطيات في دول أخرى، وبالتالي، هناك حاجة ماسة لإعادة النظر في السياسات والنهج الديمقراطية.
بعبارة أخرى، فإن تدهور جودة الديمقراطية في الولايات المتحدة ليس فقط تهديدًا لسيادة القانون والحريات الفردية في هذا البلد، بل يمكن أن يؤدي إلى أزمة عالمية في الديمقراطية. ومع ذلك، يؤكد كاساس-زامورا أن هذا التدهور ليس حتميًا ويمكن عكسه. في هذه الظروف العالمية غير المستقرة، قد تحدث أحداث تخلق انفتاحات سياسية إيجابية وتساعد على إحياء الديمقراطيات المتضررة.
اقرأ المزيد: صعود مجموعة الشباب في ظل قطع الدعم الدولي · انتخابات السويد وتحديات مشاركة المهاجرين في التصويت




