الاثنين, ١٤. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
انتخابات السويد وتحديات مشاركة المهاجرين في التصويت
تحليل

انتخابات السويد وتحديات مشاركة المهاجرين في التصويت

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٦,٩٩٤

انتخابات السويد أصبحت الآن واحدة من أهم وأخطر الأحداث السياسية في هذا البلد. مع عد الأصوات في المنافسة على البرلمان الوطني، هناك فقط بضع أعشار من النسبة المئوية تفصل بين كتلة اليسار المعارض "الأحمر-الأخضر" والائتلاف اليميني الوسطى المعروف باسم "كتلة تيدو".

حزب الاشتراكيين الديمقراطيين، بقيادة ماغدالينا أندرسون، رئيسة الوزراء السابقة للسويد، قد أعلن نفسه كأكبر مجموعة في البرلمان، وتظهر النتائج الأولية أن هذا الحزب قد حصل على حوالي ١٠٠ مقعد من أصل ٣٤٩ مقعدًا في البرلمان. هذه هي أقل نسبة تصويت لهذا الحزب في أكثر من قرن.

التغيرات في الدعم السياسي وآثارها

حصلت الأحزاب اليسارية الصغيرة على تحسين ملحوظ في موقعها مقارنة بانتخابات ٢٠٢٢، وإذا أكدت النتائج النهائية، يبدو أن هذه الكتلة ستتمتع بأغلبية صغيرة بشكل جماعي. ومع ذلك، هناك خلافات أيديولوجية بين الأحزاب اليسارية، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت أندرسون قادرة على تشكيل حكومة مستقرة أم لا.

كما شهدت أحزاب الائتلاف الحاكم تيدو زيادة في الدعم. لكن انخفاض الدعم لحزب الديمقراطيين السويديين اليمينيين، الذين دعموا حتى الآن هذا الائتلاف من خارج الحكومة، يعني أنهم لم يعد بإمكانهم الاعتماد على الأغلبية في البرلمان الوطني. هذه المسألة ستضغط على بقاء أولف كريسترسون، رئيس الوزراء الحالي، في السلطة.

تحديات مشاركة المهاجرين في الانتخابات

أُجريت انتخابات متزامنة لـ ٢١ مجلسًا إقليميًا و٢٩٠ مجلسًا بلديًا في السويد في ١٣ سبتمبر. على عكس الانتخابات البرلمانية التي تتطلب الجنسية السويدية للتصويت أو الترشح، يحق لكل شخص فوق ١٨ عامًا مسجل في السويد لمدة ثلاث سنوات على الأقل التصويت في هذه الانتخابات. تم إقرار حقوق التصويت لغير المواطنين منذ عام ١٩٧٦، وكانت حتى بضع سنوات مضت غير مثيرة للجدل نسبيًا.

لكن في السنوات الأخيرة، بدأ بعض السياسيين السويديين في التشكيك في هذه الحقوق. على سبيل المثال، قال أبا بوش، نائب رئيس الوزراء الحالي، قبل بضع سنوات إن الأجانب "يمكنهم تغيير الأغلبية في مدينة كبيرة". كما جادل حزب الديمقراطيين السويديين بشعار "لنعد السويد سويدًا" بأن المواطنين الأجانب "غالبًا لا يشعرون بالولاء للمجتمع السويدي".

تعتمد الأغلبية في المجتمع الديمقراطي على مشاركة واسعة من الأفراد الذين لهم مصلحة في قراراته. قد تؤثر هذه التغيرات بشكل جدي على انخراط الناخبين المهاجرين في السياسة وتقلل من تمثيل النظام السياسي السويدي لسكانه. من المتوقع أن تؤدي هذه الحالة إلى خلق فجوة أوسع بين تركيبة المجتمع السويدي وبرلمانه.

في النهاية، قد تصبح حقوق التصويت المحلية لغير المواطنين الوسيلة الوحيدة التي سيتمكن من خلالها العديد من السكان السويديين من التأثير السياسي. سيتم تحديد النتيجة النهائية لانتخابات السويد في عام ٢٠٢٦ في الأيام والأسابيع المقبلة، لكن هناك نقطة واضحة: ستكون نتيجة هذه الانتخابات حاسمة لاستمرار حقوق التصويت لغير المواطنين في السنوات القادمة.

المصدر: theconversation.com