الاثنين, ١٤. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
التهديدات الجديدة لفلاديمير بوتين لأوكرانيا وأوروبا
تحليل

التهديدات الجديدة لفلاديمير بوتين لأوكرانيا وأوروبا

منبع تصویر: foreignpolicy.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٢٥,٨١٦

فلاديمير بوتين يعرف جيدًا كيف ينقل رسائله. صباح يوم الأحد، شنت روسيا هجومًا جويًا على قطار كان على وشك عبور الحدود الأوكرانية إلى بولندا. هذا الهجوم أصاب هدفه بنجاح، لكن لحسن الحظ لم يصب أحد بأذى لأن أمن أوكرانيا أُبلغ بسرعة بالخطر واتخذ إجراءات لإخلاء القطار. هذه الحادثة، التي وقعت بالقرب من حدود دولة عضو في الناتو، أرسلت رسالة واضحة من بوتين إلى أوروبا: "اخرجوا من هنا ولا تبقوا هنا—وإلا ستواجهون العواقب."

تحليل وضع الحرب والتغيرات في ساحة المعركة

في هذه الرحلة إلى كييف، كنت أيضًا مع عدد من الدبلوماسيين والسياسيين الأوروبيين البارزين في قطار خاص كان عائدًا من مؤتمر الأمن الوطني. كنا نعتقد أنه نظرًا لعددنا الكبير، لن تجرؤ روسيا على مهاجمة هذه المجموعة. لكن الهجوم الأخير، الذي كان مجرد مثال صغير لما يحدث يوميًا للأوكرانيين، يشير إلى تغييرات مقلقة في ديناميكيات ساحة الحرب. استخدمت روسيا نسخة جديدة من الطائرة المسيرة الإيرانية شهاب-١٣٦ تُدعى جران-٥. هذه الطائرة المسيرة تشبه نوعًا ما الصاروخ وتصل سرعتها إلى ٣٧٠ ميلًا في الساعة، ومع قدرة على حمل شحنة متفجرة تصل إلى ٢٠٠ رطل، تُعتبر تهديدًا كبيرًا لأوكرانيا. حاليًا، لا تمتلك أوكرانيا أي طائرة مسيرة لمواجهتها، وغياب الصواريخ الدفاعية وضع الأوكرانيين في حالة ضعف.

التحديات الاقتصادية والاجتماعية لأوكرانيا

الشتاء يقترب بسرعة من أوكرانيا. في المؤتمر، أجريت حديثًا مع عدد من المديرين التنفيذيين في قطاع الطاقة والتعدين الأوكرانيين الذين ناقشوا كيفية الحفاظ على الطاقة والحرارة في ظروف الشتاء القاسية. على الرغم من التحديات، يواصلون جهودهم لتعزيز البنية التحتية للطاقة ضد الهجمات الجوية. لكن بعد ساعة واحدة فقط من هذا الحديث، تم الإعلان عن هجوم على مصنعين كبيرين للصلب، مما أثر مباشرة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

الحرب بين روسيا وأوكرانيا الآن دخلت عامها الخامس، وكل بضعة أشهر، يبدو أن السيطرة تنتقل من طرف إلى آخر. بينما كانت أوكرانيا قد نجحت مؤخرًا في تنفيذ المزيد من الهجمات في عمق الأراضي الروسية، يبدو أن الابتكارات الأخيرة لروسيا في تكنولوجيا الطائرات المسيرة تعود مرة أخرى لصالح الكرملين. قد يساعد هذا الوضع أيضًا إيران، إذا شاركت موسكو قطع جران-٥ مع طهران.

في هذه الحرب، قد يكون الميزانية العامل الأكثر حسمًا. روكسولانا بيدلاس، الاقتصادية الأوكرانية وعضو البرلمان، تحدثت بصراحة عن التحديات المالية لأوكرانيا وأشارت إلى أن الحرب أصبحت مكلفة للغاية وأن البلاد لا تستطيع حتى تأمين تكاليفها العسكرية الأساسية. رئيس الوزراء سيرهي كورتسكي واصل جهود الحكومة لزيادة المرونة ضد الهجمات وأكد على ضرورة اللامركزية في مجالات الطاقة واللوجستيات. ومع ذلك، فإن انخفاض الطلب في سوق الطاقة يُظهر علامات مقلقة عن الوضع الاقتصادي للبلاد.

المصدر: foreignpolicy.com