الاثنين, ١٤. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
تغيير قوانين الحرب في عصر الطائرات بدون طيار أمر ضروري
تحليل

تغيير قوانين الحرب في عصر الطائرات بدون طيار أمر ضروري

منبع تصویر: foreignpolicy.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٢٥,٣٤٢

استخدام الطائرات بدون طيار في النزاعات العسكرية أصبح أحد التحديات الكبيرة للقانون الدولي. هذه التكنولوجيا أصبحت متاحة وبأسعار معقولة لدرجة أنه لم يعد من الممكن السيطرة عليها أو حظرها بسهولة. بينما تُستخدم الطائرات بدون طيار في بعض الحالات لأغراض إنسانية وإنقاذ الأرواح، فإن جوانبها العسكرية والخطيرة في تزايد.

إحصائيات وأدلة تتعلق بالخسائر البشرية

في أوكرانيا، من فبراير ٢٠٢٢ حتى أبريل ٢٠٢٥، أدت الهجمات بالطائرات بدون طيار إلى مقتل ٣٩٥ مدنيًا وإصابة ٢,٦٣٥ آخرين. وفقًا لبيانات الأمم المتحدة، في يناير ٢٠٢٦، تم التعرف على الطائرات بدون طيار كأكثر العوامل شيوعًا في وفاة المدنيين. في يونيو ٢٠٢٦، بلغت هذه الإحصائيات ذروتها حيث تم تسجيل ٨٩ حالة وفاة و٥٨٨ إصابة في هذا الشهر.

في السودان، تستخدم الأطراف المتنازعة مزيجًا من الطائرات بدون طيار الصغيرة والكبيرة العسكرية، ووفقًا لإعلان المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، فقد فقد أكثر من ١,٠٠٠ مدني حياتهم في هذا البلد بسبب الهجمات بالطائرات بدون طيار.

عواقب استخدام الطائرات بدون طيار على المستوى العالمي

في المكسيك، تستخدم كارتلات المخدرات بشكل متزايد الطائرات بدون طيار الصغيرة للهجمات على المدنيين، وخاصة الأقليات الأصلية. تظهر البيانات الأخيرة أنه في عام ٢٠٢٥، تم تسجيل ٨,٣٩٥ هجومًا مسلحًا بالطائرات بدون طيار من قبل الميليشيات في كولومبيا.

استخدام الطائرات بدون طيار، خاصة في النزاعات في ميانمار وغزة، حيث يستخدم كلا الطرفين هذه التكنولوجيا لاستهداف المدنيين، قد زاد بشكل كبير. أيضًا في مقاطعة بابوا الإندونيسية، تستخدم الحكومة الطائرات العسكرية والصغيرة لقمع المقاتلين الانفصاليين، مما يؤثر بشكل مباشر على المجتمعات المحلية.

تظهر هذه التطورات أنه في عام ٢٠٢٦، أصبحت الهجمات بالطائرات بدون طيار تميل بشكل متزايد نحو المدنيين، مما ساهم في تقليل احترام حقوق الإنسان والقوانين الدولية. إذا لم تتخذ المجتمع الدولي إجراءات سريعة، فإن هذه الموجة الجديدة من العنف الميكانيكي ستزداد سوءًا.

الآن هو الوقت الذي يجب على صانعي القرار العالميين أن يفهموا فيه كيف تغيرت الحروب بالطائرات بدون طيار من الناحية التقنية والعملياتية والقانونية. على مدى العقدين الماضيين، مع ظهور التكنولوجيا الجديدة، أصبح المدنيون أكثر عرضة لهذه التهديدات.

إن تغيير القوانين الدولية لحماية المدنيين وتحديد المسؤوليات في هذا المجال أمر ضروري. وإلا، فإن المخاطر الناتجة عن الاستخدام العسكري للطائرات بدون طيار ستظل في تزايد.

المصدر: foreignpolicy.com