الأربعاء, ١٦. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
حكومة جورجيا تستخدم القانون المدني لقمع المعارضين
تحليل

حكومة جورجيا تستخدم القانون المدني لقمع المعارضين

منبع تصویر: foreignpolicy.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٤,٠٥٧

حكومة جورجيا من خلال القوانين الجديدة التي اعتمدتها للسيطرة على الخطاب العام، قامت بقمع معارضيها. واحدة من أبرز الأمثلة على هذا الموضوع هي قضية زوراب شيتايا، مالك أحد الأعمال الذي تم الحكم عليه بغرامة كبيرة بسبب منشور نقدي على فيسبوك.

القوانين الجديدة ونتائجها

شيتايا تم تقديمه إلى القاضي في ٧ سبتمبر في تبليسي، وحكم عليه بدفع غرامة قدرها ٣٠٠٠ لاري (حوالي ١١٠٠ دولار) بسبب منشوره الذي تضمن انتقادات صريحة للأحزاب المعارضة. في الوقت نفسه، بدأت السلطات التحقيقات ضده دون أي شكوى، مما يدل على رغبة الحكومة في السيطرة على أي انتقاد. من خلال اعتماد تعديلات على قانون المخالفات الإدارية السوفياتي، حصلت حكومة جورجيا على تفويض قانوني لفرض غرامات على التصريحات المهينة والألفاظ البذيئة ضد المسؤولين السياسيين والموظفين الحكوميين.

توسيع قمع حرية التعبير

تتوسع هذه الحملة لقمع حرية التعبير في جورجيا كجزء من أزمة ديمقراطية أكبر في البلاد. بعد الانتخابات البرلمانية المثيرة للجدل في أكتوبر ٢٠٢٤ وتعليق عملية المفاوضات للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، نشأت احتجاجات واسعة في الشوارع. في هذه الظروف، يواجه الناشطون والصحفيون والسياسيون خطر الاعتقال والغرامة. كما أن السلطات تستخدم هذه القمع لتبريرها كحملة أخلاقية لتنظيف الفضاء السياسي.

هذه الجهود أدت في النهاية إلى إنشاء حكومة استبدادية تسعى للحفاظ على مظهر ديمقراطي. عدم الشفافية في العملية القضائية وعدم الالتزام بالمبادئ القانونية يمكّن السلطات من الضغط بسهولة على المعارضين. في مثال آخر، تم استدعاء تامار تشيرغوليشفيلي، إحدى قادة حزب الفيدراليين، إلى المحكمة بسبب إهانة غير مقصودة، مما يدل على أبعاد القوانين الجديدة غير المنطقية.

في النهاية، يمكن أن تكون التطورات الأخيرة في جورجيا بمثابة جرس إنذار للديمقراطية في البلاد. قمع حرية التعبير ومحاولة الحكومة للسيطرة على الخطاب العام ليست فقط تهديدًا لحقوق الإنسان، بل يمكن أن يؤدي أيضًا إلى تفاقم الاستياء العام وزيادة التوترات الاجتماعية.

المصدر: foreignpolicy.com