الأربعاء, ١٦. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
تغييرات قوانين الهجرة في كندا وضعت الطلاب الدوليين في مأزق
تحليل

تغييرات قوانين الهجرة في كندا وضعت الطلاب الدوليين في مأزق

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٠,٨٧٠

كندا، كدولة تعد الطلاب الدوليين بتوفير فرص للعيش والعمل، تواجه حاليًا تغييرات كبيرة في قوانين الهجرة الخاصة بها. هذه التغييرات، بما في ذلك القيود الجديدة على إصدار تصاريح الدراسة والقوانين الأكثر صرامة لتصاريح العمل بعد الدراسة، جعلت طرق الحصول على الإقامة الدائمة أكثر تعقيدًا للطلاب الدوليين.

تاريخ وعود كندا للطلاب الدوليين

على مدى عقدين تقريبًا، كانت كندا تعد الطلاب الدوليين، خاصة في مراحل الماجستير والدكتوراه، بأنه يمكنهم الحصول على الإقامة الدائمة من خلال الدراسة في هذا البلد. هذا النموذج "دراسة-عمل-إقامة" (الذي يُعرف أيضًا بـ "أدوكريشن") أصبح مصدرًا موثوقًا من المواهب، والإيرادات الجامعية، والمهاجرين في المستقبل. وقد أكدت حكومة كندا، خاصة من خلال وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة، على هذا النموذج من خلال إطلاق برامج خاصة لجذب الطلاب في التعليم العالي.

عواقب التغييرات الأخيرة

لكن الآن، الظروف في طريقها للتغيير. حددت حكومة كندا في عام ٢٠٢٤ سقفًا وطنيًا لإصدار تصاريح الدراسة، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تقليل بنسبة ٣٥% في الموافقة على هذه التصاريح مقارنة بعام ٢٠٢٣. بالإضافة إلى ذلك، جعلت القوانين الجديدة لتصاريح العمل بعد الدراسة شروط اللغة والخلفية التعليمية أكثر صعوبة، خاصة بالنسبة للبرامج التعليمية في المستويات الأدنى من البكالوريوس.

تم تقديم هذه التغييرات كوسيلة لإنشاء هجرة مستدامة وتقليل الضغط على الخدمات العامة والإسكان. ولكن في الوقت نفسه، تؤثر طريقة تنفيذ هذه التغييرات بشكل كبير على المسار التعليمي-الهجري الذي اعتمدت عليه كندا لسنوات. كما استجابت المقاطعات لهذه التغييرات وجعلت الشروط أكثر صعوبة. على سبيل المثال، غيرت مقاطعة كيبيك البرنامج الذي تم تصميمه خصيصًا للطلاب الخريجين، وبدلاً من ذلك قدمت نظام تصنيف أكثر صرامة.

مقاطعة أونتاريو أيضًا، بدورها، غيرت برامجها تحت برنامج ترشيح المهاجرين في أونتاريو (OINP) بشكل كبير. تعني هذه التغييرات أن الطلاب الدوليين الذين تخرجوا حديثًا لم يعد بإمكانهم بسهولة الحصول على الإقامة الدائمة، وعليهم الانتظار حتى يتم إدراجهم في أحد المسارات الجديدة في المقاطعة.

الحاجة إلى إصلاحات مستدامة في السياسات الهجرية

لحل هذه المشكلات، هناك حاجة إلى إصلاحات مستدامة في السياسات الهجرية. يجب أن تشمل هذه الإصلاحات فترات انتقالية محددة لحماية حقوق الطلاب الدوليين الذين عاشوا ودرسوا وفقًا للقوانين السابقة. كما أن هناك حاجة إلى مزيد من الشفافية في عمليات إصدار التصاريح وحالة الطلبات. ستساعد هذه الأمور الطلاب على التخطيط بدقة لمستقبلهم.

في النهاية، يجب على الحكومة والمقاطعات التعاون بشكل أكبر مع الجامعات لضمان إدارة المسارات الهجرية بشكل عادل وشفاف. هذه القضية ليست فقط في مصلحة الطلاب الدوليين، ولكن أيضًا في مصلحة المجتمع والاقتصاد الكندي بشكل عام.

المصدر: theconversation.com