الأربعاء, ١٦. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
تجدید في الاشتباكات في اليمن وتهديدات جديدة للسعودية
تحليل

تجدید في الاشتباكات في اليمن وتهديدات جديدة للسعودية

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٠

الحرب في اليمن قد استؤنفت مرة أخرى مع استيلاء الحوثيين على ميناء المخا وعدد من الجزر. هذا التقدم يمنح الحوثيين إمكانية الوصول إلى مضيق باب المندب الذي يُعتبر ممرًا تجاريًا حيويًا بين آسيا وأوروبا.

عوامل قلق السعودية

تقدم الحوثيين قد أثار مخاوف السعودية. هذه المخاوف تعود لثلاثة أسباب رئيسية: أولاً، هذا التقدم يُعتبر هزيمة عسكرية للسعوديين والقوات الداعمة لحكومة اليمن. ثانياً، السعودية تعتمد بشدة على الوصول إلى مضيق باب المندب لتصدير نفطها، خاصة بعد الإغلاق الفعّال لمضيق هرمز عقب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في فبراير ٢٠٢٦. السيطرة على سواحل اليمن تمنح الحوثيين القدرة على تقليل صادرات الطاقة السعودية.

ثالثًا، العلاقة الوثيقة بين الحوثيين وإيران تعني أن طهران يمكنها الآن السيطرة على ممرين بحريين مهمين لنقل النفط العالمي. على سبيل المثال، مضيق باب المندب في يونيو ٢٠٢٣ استحوذ على حوالي ٧% من صادرات النفط العالمية.

عواقب الاشتباكات المتجددة

تجديد الاشتباكات يعني نهاية الهدنة في اليمن التي كانت قائمة منذ عام ٢٠٢٢. الحوثيون الذين تشكلوا في الأصل كحركة للدفاع عن مصالح السكان الزيديين الشيعة في اليمن، استولوا على العاصمة صنعاء في عام ٢٠١٤. السعودية، التي كانت قلقة من سيطرة القوات المرتبطة بإيران على جارتها الجنوبية، بدأت حربًا شاملة في مارس ٢٠١٥.

استمرت هذه الحرب لعدة سنوات وانتهت في النهاية إلى طريق مسدود. على الرغم من الجهود للتفاوض والتوصل إلى اتفاق دائم، لم يتفق الطرفان إلا في أبريل ٢٠٢٢ على الهدنة. لكن هذه الهدنة انتهت في أكتوبر ٢٠٢٢، ورغم أن الاشتباكات قد انخفضت بشكل كبير، إلا أن التوترات لا تزال قائمة.

في أعقاب التطورات الأخيرة، ظهرت تقارير عن طلب محمد بن سلمان، ولي عهد السعودية، لشن غارات جوية أمريكية ضد الحوثيين. هذا الطلب، على الرغم من رفضه، يُظهر استمرار التوترات والاشتباكات في هذه المنطقة. التقدم الأخير للحوثيين على السواحل الغربية لليمن يُعتبر تهديدًا للسعودية، ولكنه أيضًا تحدٍ كبير للحوثيين أنفسهم، حيث أنهم الآن يسيطرون على أراضٍ أوسع ويجب عليهم اختبار قدرتهم على الحفاظ على هذا الوضع الجديد.

المصدر: theconversation.com