الأربعاء, ١٦. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
تحول محاسبات با رایانش نورومورفیک: طريق إلى كفاءة أكبر
تكنولوجيا

تحول محاسبات با رایانش نورومورفیک: طريق إلى كفاءة أكبر

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٥,١٥١

الرِّيَانَة النُّورُومُورْفِيكِيَّة، الَّتِي تُعَرَفُ كَمُحَاسَبَات مُلْهَمَة مِنَ الْمَخّ، تَسْعَى إِلَى قَرِيبِ قُدُرَاتِ الْمُحَاسَبَاتِ إِلَى كُفَاءَةِ الْمَخّ الْإِنْسَانِيّ. الْمَخُّ الْإِنْسَانِيُّ مَعَ حَوَالَيْ ٢٠ وَاطًا مِنَ الطَّاقَة، يُقَدِّمُ قُدُرَاتٍ مُدهِشَةً فِي مُعَالَجَةِ الْمَعْلُومَاتِ وَالتَّعَلُّمِ. فِي حِينِ أَنَّ نِظَامَاتِ الذَّكَاءِ الاصْطِنَاعِيّ الْيَوْمَ تَحْتَاجُ إِلَى بِنْيَةٍ تَحْتِيَّةٍ وَطَاقَةٍ كَثِيرَةٍ لِتَحْقِيقِ حَتَّى بَعْضِ هَذِهِ الْقُدُرَاتِ.

تَحَدِّيَاتُ الْمُحَاسَبَاتِ وَالطَّاقَةِ

تَجْرِي الْعَمَلِيَّاتُ الْمُحَاسَبَاتِيَّةُ فِي الْمَخِّ الْإِنْسَانِيِّ بِاسْتِخْدَامِ النُّورُونَاتِ وَالسِّنَابِسَ. كُلُّ نُورُونٍ يَسْتَلِمُ إِشَارَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ، وَفِي حَالَةِ اجْتِيَازِ عَتَبَةٍ مَا، يُرْسِلُ نَبْضًا كَهْرَبَائِيًّا. هَذَا النَّوْعُ مِنَ الْكُفَاءَةِ يُمْكِنُ بَفَضْلِ اسْتِخْدَامِ الطَّاقَةِ بِشَكْلٍ أَمْثَلَ وَادْمَاجِ الذَّاكِرَةِ وَالْمُعَالَجَةِ فِي السِّنَابِسِ. عَلَى نَقِيضِ ذَلِكَ، فِي الشِّيپَاتِ الْمُعْتَادَةِ، تَكُونُ الْمُعَالِجَةُ وَالذَّاكِرَةُ مُنفَصِلَتَيْنِ وَهَذَا الانفِصَالُ يُؤَدِّي إِلَى نَقْلِ الْبَيَانَاتِ وَاسْتِهْلاكِ الطَّاقَةِ بِشَكْلٍ أَكْثَرَ. هَذَا الْمُشْكِلَةُ تُعَرَفُ بِـ "عُنْقُودِ فُون نُويْمَان" الَّتِي قَدَّمَهَا جَان بَاكُوس فِي سَنَةِ ١٩٧٨.

مَزَايَا الرِّيَانَة النُّورُومُورْفِيكِيَّة

الرِّيَانَة النُّورُومُورْفِيكِيَّة تُجِيبُ عَلَى هَذِهِ التَّحَدِّيَاتِ مِنْ خِلَالِ قَرِيبِ الذَّاكِرَةِ وَالْمُعَالَجَةِ، وَاسْتِخْدَامِ الْمُؤَشِّرَاتِ النَّادِرَةِ (حَيْثُ تَكُونُ أَكْثَرُ الْقِيَمِ صِفْرًا) وَإِنْجَازِ الْمُحَاسَبَاتِ فَقَطْ فِي وَقْتِ حُدُوثِ الْأَوْقَاتِ. حَسَّاسَاتُ الْأَوْقَاتِ، الَّتِي صُمِّمَتْ مِثْلَ شَبَكِيَّةِ الْإِنْسَانِ، تَتَجَاوَبُ فَقَطْ عِنْدَمَا تَحْدُثُ تَغَيُّرَاتٌ فِي الْمَشَاهِدِ، وَبِالتَّالِي تَسْتَهْلِكُ طَاقَةً أَقَلَّ وَتُحَقِّقُ كُفَاءَةً أَفْضَلَ فِي وَجْهِ الْحَرَكَاتِ السَّرِيعَةِ وَالشُّرُوطِ الضُّوْئِيَّةِ الشَّدِيدَةِ. هَذِهِ الْمَزَايَا تَحْمِلُ أَهَمِّيَّةً خَاصَّةً فِي السَّيَّارَاتِ الذَّاتِيَّةِ وَالْفَضَاءِ، حَيْثُ يُوجَدُ قُدْرَةٌ مَحْدُودَةٌ وَشُرُوطٌ ضُوْئِيَّةٌ مُتَنَوِّعَةٌ.

فِي حِينِ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُتَصَوَّرَ أَنَّ الْهَارْدْوَارِ النُّورُومُورْفِيكِي يُمْكِنُ أَنْ يُؤَثِّرَ عَلَى قَدْرَةِ كَارَاتِ الْمُعَالَجَةِ الْجَرافِيكِيَّةِ أَنْفِيدِيَا فِي عَالَمِ الذَّكَاءِ الاصْطِنَاعِيّ، إِلَّا أَنَّ هَذَا النَّوْعَانِ مِنَ الشِّيپَاتِ مُخْتَلِفَانِ مِنْ حَيْثُ الْأَدَاءِ وَالتَّصْمِيمِ. الْهَارْدْوَارِ النُّورُومُورْفِيكِي يَسْعَى إِلَى إِنْشَاءِ طَيْفٍ وَاسِعٍ مِنَ الشِّيپَاتِ التَّخَصُّصِيَّةِ بَدَلًا مِنَ التَّرْكِيزِ عَلَى الْمُحَاسَبَاتِ الْمُكَمَّلَةِ وَالتَّكْرَارِيَّةِ.

شَرِكَةُ بْرَايْنْشِيب فِي أَسْتُرَالِيَا قَدَّمَتْ مُعَالِجًا نُّورُومُورْفِيكِيًّا تِجَارِيًّا لِتَأْمِينِ الطَّاقَةِ لِلْحَسَّاسَاتِ وَالْكَمِيرَاتِ بِأَقَلِّ اسْتِهْلاكٍ لِلْكَهْرَبَاء. يُتَوَقَّعُ أَنْ يَكُونَ الْهَارْدْوَارِ النُّورُومُورْفِيكِي مَعَ الْمُعَالِجَاتِ الْمُعْتَادَةِ وَكَارَاتِ الْجَرافِيكِيّ الْمُتَوَافِرَةِ وَيُؤَدِّي أَعْمَالًا تَكُونُ فِي هَا مَزِيَّةُ كُفَائَتِهَا ظَاهِرَةً.

رُؤْيَةُ الْمُسْتَقْبَلِ وَالتَّحَدِّيَاتُ

مَزِيَّةٌ أُخْرَى لِتِقْنِيَّاتِ الرِّيَانَة النُّورُومُورْفِيكِيَّة، هِيَ مُعَالَجَةُ الْبَيَانَاتِ فِي مَكَانِ إِنْتَاجِهَا، الَّتِي يُمْكِنُ أَنْ تُسَاعِدَ فِي حِفَاظِ الْخُصُوصِيَّةِ وَالأَمَانِ السَّيْبَرِيّ. هَذَا الْإِمْكَانُ يُمَكِّنُ الْأَجْهِزَةَ مِنَ الْعَمَلِ بِشَكْلٍ أَوْفْلَايْنَ وَلَا تَحْتَاجُ إِلَى إِرْسَالِ الْبَيَانَاتِ إِلَى خَادِمٍ بَعِيدٍ. هَذِهِ الْخَاصِّيَّةُ فِي التَّطْبِيقَاتِ الَّتِي تَحْتَاجُ إِلَى قَرَارَاتٍ سَرِيعَةٍ، مِثْلَ السَّيَّارَاتِ الذَّاتِيَّةِ وَالرُّوبُوتَاتِ، تَكُونُ غَايَةً فِي الأَهَمِّيَّةِ.

مَعَ أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْمُحَاسَبَاتِ لَنْ يُؤَدِّي إِلَى تَقْلِيلِ الحَاجَةِ إِلَى مَرَاكِزِ الْبَيَانَاتِ، إِلَّا أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُحَسِّنَ اسْتِخْدَامَهَا بِشَكْلٍ كَبِيرٍ. شَرِكَةُ آي بي إم مَعَ الشِّيپَ TRUE NORTH، أَظْهَرَتْ تَوْفِيرَاتٍ فِي الطَّاقَةِ حَتَّى ١٠,٠٠٠ مَرَّةٍ مُقَارَنَةً بِالْهَنْدَسَاتِ الرَّقْمِيَّةِ الْمُعْتَادَةِ.

تَارِيخُ الْمُحَاسَبَاتِ يُبَيِّنُ أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنَ التَّغْيِيرَاتِ يُمْكِنُ أَنْ يَحْدُثَ. أَوَّلُ حَاسُوبَاتٍ كَانَتْ بِحَجْمٍ كَبِيرٍ وَمُسْتَهْلِكَةٍ لِلطَّاقَةِ لِدَرَجَةٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَشْغَلُ غُرْفَاتٍ كَامِلَةً. الْآنَ، شِيپٌ أَصْغَرُ مِنَ الظُّفْرِ فِي هَاتِفِكَ الذَّكِيِّ يَحْمِلُ قُدُرَاتٍ أَكْثَرَ بَكْثِيرٍ. الرِّيَانَة النُّورُومُورْفِيكِيَّة تُوَفِّرُ إِمْكَانِيَّةَ إِحْدَاثِ تَحَوُّلٍ مُمَاثِلٍ مَعَ إِعَادَةِ نَظَرٍ فِي كَيْفِيَّةِ عَمَلِ الْمُحَاسَبَاتِ.

تَحْقِيقُ هَذَا الْوَعْدِ يَحْتَاجُ إِلَى بِنْيَاتٍ تَحْتِيَّةٍ مُسْتَدَامَةٍ وَتَعَاوُنَاتٍ بَيْنَ الْجَامِعَاتِ وَالصِّنَاعَةِ وَالْحُكُومَةِ. يُتَوَقَّعُ أَنْ تَصِلَ السُّوقُ الْعَالَمِيَّةُ لِتِقْنِيَّاتِ النُّورُومُورْفِيكِيَّةِ إِلَى ٢٠ مِلْيَارَ دُولَارٍ حَتَّى سَنَةِ ٢٠٣٠. لِذَلِكَ، لِتَحْقِيقِ هَذَا الْهَدَفِ، يُعَدُّ إِنْشَاءُ تَسْهِيلَاتِ وُصُولٍ حُرٍّ وَمَعايِيرٍ مُشْتَرَكَةٍ أَمْرًا ضَرُورِيًّا.

المصدر: theconversation.com