الاثنين, ١٤. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
روبوتات البشرية في الصين وصلت بسرعة يوسين بولت وتستعد للحرب
تكنولوجيا

روبوتات البشرية في الصين وصلت بسرعة يوسين بولت وتستعد للحرب

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٥,٨٣٤

روبوت الإنسان تيانغونغ ألترا في مسابقات الروبوتات البشرية في بكين تمكن من قطع ١٠٠ متر في زمن مذهل قدره ٨.٦٤ ثانية، وكسر الرقم القياسي التاريخي ليوسین بولت، العداء الجامايكي. هذا الإنجاز لا يُعتبر مجرد نجاح تقني، بل أصبح بسرعة أحد المواضيع الساخنة في مجال التكنولوجيا العسكرية.

تطوير التكنولوجيا واحتياجات العسكرية

بعد يومين من هذه المسابقات، أمرت الصحيفة الرسمية لجيش تحرير الشعب الصيني الباحثين ببدء تسريع نقل هذه الآلات المتقدمة من المختبرات إلى ميادين التدريب العسكري. هذه الروبوتات لم تُقدم كاختبار، بل كـ "مقاتلين". هذا التغيير في النهج يُظهر بوضوح أن الصين تسعى لاستخدام التقدم في الروبوتات لتعزيز قدراتها العسكرية.

بصفتي باحثًا في مجال الروبوتات، أتابع هذه التطورات بمزيج من الدهشة والقلق. بينما يرى الجمهور الروبوتات البشرية كأشياء غريبة وغير عملية، فإن الواقع أكثر جدية. لقد تطور العتاد لهذه الروبوتات بشكل كبير، وبرامجها تتقدم بسرعة غير مسبوقة.

التحديات والفرص

تم حل التحديات الفنية للروبوتات البشرية منذ فترة طويلة. أنظمة الدفع والمستشعرات وصلت إلى مستوى من الكفاءة يمكنها من الأداء بشكل مناسب في الظروف الحقيقية. تتدرب الروبوتات في بيئات محاكاة افتراضية، وتكتسب القدرة على اتخاذ القرارات في الوقت الحقيقي باستخدام التعلم المعزز. هذه التطورات تقلل بسرعة الفجوة بين الظروف المخبرية وحقائق العالم الحقيقي غير القابلة للتنبؤ.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا تحتاج جيش إلى روبوتات بشرية معقدة ومكلفة بينما يمكنه استخدام طائرات مسيرة أرخص وأكثر متانة؟ في ميادين المعارك المفتوحة، تعتبر المركبات ذات السلاسل متفوقة بوضوح. ولكن مع تغيير طبيعة الحرب وزيادة دور البيئات الحضرية، يصبح استخدام الروبوتات البشرية كبديل للجنود البشر أمرًا ضروريًا.

يمكن للروبوتات البشرية التنقل بسهولة في المباني المصممة للبشر، دون الحاجة إلى تصميمات خاصة أو منحدرات خاصة. هذه الميزة تجعلها أداة فعالة للعمليات العسكرية.

هذا الموضوع يقودنا إلى مفترق طرق أخلاقي عميق. العديد منا في مجال الروبوتات لا نؤيد الحروب الهجومية، لكن هذه الآلات واضحة الفائدة في السيناريوهات الدفاعية ولتحييد التهديدات. يمكن أن ينقذ استخدام الروبوتات لإنقاذ الرهائن أو تحييد التهديدات النشطة أرواح البشر.

علاوة على ذلك، فإن التقدم السريع في الروبوتات متاح بسهولة. على عكس التكنولوجيا النووية أو الطائرات الشبح، تعتمد الروبوتات الحديثة على أطر مفتوحة المصدر. مع المهارات الكافية، يمكن لعدو ملتزم تكرار سلوكيات روبوتية متقدمة بسهولة. لذلك، لا يمكننا اعتبار الروبوتات البشرية مجرد جهد أكاديمي أو ابتكار تجاري.

يجب أن نبدأ حوارًا دوليًا عاجلاً حول كيفية السيطرة على هذه التطورات. بقدر ما توجد قيود على تصدير الشرائح الدقيقة ومكونات الطيران، يجب أن نولي اهتمامًا لحماية البنية التحتية البرمجية وخطوط الإنتاج التعليمية التي تمنح هذه الآلات القدرة. لقد حان الوقت لتتوافق سياساتنا مع هذه التطورات.

المصدر: theconversation.com