فريق البحث توصل مؤخرًا إلى نتائج جديدة حول أداء الجهاز المناعي في المرضى المصابين بالذئبة. هذه الدراسة تظهر أنه على الرغم من نشاط الجهاز المناعي، لا يزال مرضى الذئبة عرضة للإصابات البكتيرية. هذا التناقض قد يكون بسبب الالتهاب المزمن الذي يوجه الاستجابات المناعية نحو ردود فعل خاطئة.
دور العدلات في السيطرة على العدوى
لفهم كيفية أداء الجهاز المناعي بشكل خاطئ، قام فريق البحث بدراسة العدلات، نوع من خلايا الدم البيضاء التي تعتبر أول المستجيبين للعدوى. العدلات يمكن أن تنتج شبكات من الحمض النووي والبروتينات المضادة للميكروبات المعروفة باسم الفخاخ خارج الخلوية للعدلات التي تحتجز البكتيريا وتمنع انتشارها.
اقرأ المزيد: تأثيرات سلبية للتكنولوجيا على الديمقراطية: دروس من فيسبوك والذكاء الاصطناعي
ومع ذلك، يمكن أن تنتج العدلات في الجسم الفخاخ خارج الخلوية من مسارات مختلفة، وليست جميع هذه المسارات فعالة بنفس القدر. على سبيل المثال، العدلات السليمة في استجابة للعدوى الناجمة عن بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية، قادرة على استشعار اللاكتات، وهو منتج كيميائي تنتجه البكتيريا، مما يجعل العدلات تطلق نوعًا معينًا من الفخاخ الغنية بالبروتينات المضادة للبكتيريا.
نتائج البحث وآثارها
فريق البحث وجد أن الجزيئات الالتهابية في مرضى الذئبة تتداخل مع هذه الاستجابة المضادة للبكتيريا. هذه الإشارات تؤدي إلى تقليل مستوى البروتين الضروري لاستشعار اللاكتات البكتيرية. في الوقت نفسه، جزيء التهابي آخر يوجه العدلات نحو نوع آخر من الفخاخ يتم إنتاجه بشكل أسرع، ولكنه أقل فعالية في قتل البكتيريا. ونتيجة لذلك، الجهاز المناعي ليس ضعيفًا، بل الاستجابة المناعية نشطة جدًا ولكنها خاطئة.
يُعرف مرض الذئبة بأنه مرض مناعي ذاتي حيث يهاجم الجهاز المناعي أنسجة الجسم نفسه. ولكن العدوى الخطيرة تمثل أيضًا مصدر قلق كبير لمرضى الذئبة. نتائج هذه الدراسة توضح بجلاء أن زيادة الالتهاب لا تعني بالضرورة حماية أفضل ضد العدوى. نوع وتوقيت الاستجابة المناعية لهما أهمية.
في النهاية، هذه الدراسة تناولت سبب عدم قدرة الأدوية القياسية للذئبة على تحسين العدوى، واقترحت أن نوع الفخاخ المنتجة وظروفها قد تكون أسئلة أكثر أهمية لفهم أفضل لمرض الذئبة.




