الثلاثاء, ١٥. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
المحكمة العليا للولايات المتحدة، أوقفت جهود ترامب لتقييد التصويت بالبريد
تحليل

المحكمة العليا للولايات المتحدة، أوقفت جهود ترامب لتقييد التصويت بالبريد

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٤٥,٠٧٠

المحكمة العليا للولايات المتحدة في ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦ صوتت ٧ إلى ٢ لصالح التحديات القانونية ضد الأمر التنفيذي للرئيس السابق، دونالد ترامب، بشأن تقييد التصويت بالبريد. هذا القرار يعني استمرار التصويت بالبريد في انتخابات منتصف الدورة ٢٠٢٦ ويظهر عدم قدرة الحكومة على تغيير قوانين التصويت دون موافقة الكونغرس أو الولايات.

الخلفية والتحديات

بدأت القضية في مارس ٢٠٢٦، عندما أصدر ترامب أمراً تنفيذياً يهدف إلى الحفاظ على "سلامة الانتخابات الفيدرالية". شمل هذا الأمر متطلبات جديدة لخدمة البريد الأمريكية (USPS) التي تحدد بشكل خاص تصميم واعتماد مغلفات الاقتراع ومتطلبات جديدة لإرسال التصويت بالبريد. بموجب هذا الأمر، كان يتعين على الولايات تقديم قائمة بالناخبين المؤهلين للتصويت بالبريد إلى USPS قبل ٦٠ يوماً من يوم الانتخابات. كان لهذا الأمر تأثير مباشر على الناخبين، حيث كانت الأصوات المرسلة التي لا تتوافق مع متطلبات USPS تُعتبر باطلة.

التطورات القانونية والنتائج

واجه هذا الأمر التنفيذي بسرعة دعويين: واحدة من قبل المسؤولين في الولايات والأخرى من قبل منظمات حقوق التصويت. جادلوا بأن الرئيس ليس لديه سلطة أحادية لتغيير طرق التصويت وأنه فقط الولايات والكونغرس هما المخولان بتنظيم هذه الأمور. كما وافقت المحاكم الفيدرالية على هذه الادعاءات وأوقفت التوجيهات التنفيذية لترامب.

في ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦، صوتت المحكمة العليا ٦ إلى ٣ لصالح إدارة ترامب، ولكن بسبب عدم تنفيذ الأمر التنفيذي، لم تتعرض الولايات لأضرار قانونية. سمح هذا الأمر لـ USPS بمواصلة وضع قوانين جديدة، على الرغم من أن هذه القوانين كانت تتعارض بوضوح مع الأحكام السابقة للمحكمة. في ٢٦ أغسطس، ألغى قاضي المحكمة الجزئية الحكم السابق وأصدرت USPS قوانين جديدة تتضمن متطلبات أكثر صرامة للولايات.

بعد إصدار هذه القوانين، أصبح المسؤولون الانتخابيون في حالة من الارتباك الشديد وواجهوا مشاكل في تنفيذ هذه المتطلبات. لم تحدد قوانين USPS موعداً واضحاً للموافقة على تصميم المغلفات، مما جعل الولايات تواجه ضيقاً في الوقت لتلبية المتطلبات.

في النهاية، بعد تجديد الدعوى، أصدرت المحكمة الفيدرالية في ٤ سبتمبر ٢٠٢٦ أمراً أولياً جديداً أوقف تنفيذ قوانين USPS. في ٦ سبتمبر، قدمت الحكومة الفيدرالية طلباً للمحكمة العليا لوقف هذا الأمر، ولكن في ١٤ سبتمبر، أظهرت المحكمة العليا من خلال التصويت للحفاظ على الأمر الأولي أن الحكومة الفيدرالية لديها فرصة ضئيلة للنجاح في هذا التحدي.

ساعد هذا القرار من المحكمة العليا ليس فقط في حماية حقوق الناخبين، ولكن أيضاً في التأكيد على أهمية الرقابة والتوازن في العملية الانتخابية الأمريكية. توضح هذه القضية بوضوح التحديات القانونية والسياسية الموجودة في نظام الديمقراطية في الولايات المتحدة، وتؤكد على الدور الحيوي للمحاكم في حماية الحقوق المدنية.

المصدر: theconversation.com