تمت مناقشة اتفاقية نظام حقوقي بحر قزوين كواحدة من أهم المعاهدات الإقليمية في الفضاء السياسي والاقتصادي الإيراني. أشار مسعود يحيى زاده، مدير مركز التفكير في الحكم والتشريع في جيلان، في الاجتماع العلمي الأخير، إلى أهمية هذه الاتفاقية وأكد على ضرورة المشاركة الفعالة في صنع القرار التشريعي. ووفقًا له، فإن هذا المشروع حاليًا في مرحلة التصديق في مجلس الشورى الإسلامي، والنقاشات والخلافات الفنية حوله جارية بشدة.
التحديات والفرص في الاتفاقية
أشار يحيى زاده إلى تاريخ وظروف بحر قزوين الحالية، خاصة في فترة الحرب المفروضة والحصار البحري، وأكد على ضرورة إنشاء خطاب شفاف في هذا المجال. وأضاف: "لقد أصبحت بحر الشمال ومنطقة أوراسيا ذات أهمية خاصة بسبب الموقع الجغرافي والموارد الطاقية، ويجب الاستفادة من إمكانياتها بشكل صحيح لمنع استغلال المعادين."
اقرأ المزيد: انخفاض ملحوظ في الطائرات المسيرة متعددة الأغراض MQ-٩ الأمريكية في ساحات القتال
كما أشار مهدي هدايتي شهيداني، عضو هيئة التدريس في قسم العلوم السياسية بجامعة جيلان، إلى أهمية اتفاقية نظام حقوقي بحر قزوين وقال: "يجب دراسة هذه المعاهدة بعناية كموضوع وطني وإقليمي، ويجب على المؤسسات المتخصصة توضيح عيوبها ومزاياها." كما أكد على ضرورة مراعاة البيئة وتأمين المصالح الوطنية في هذه الاتفاقية.
حق الشرط وحصة إيران
أشار مجيد روحي، عضو هيئة التدريس في قسم العلاقات الدولية بجامعة آزاد الإسلامية في رشت، أيضًا إلى مسألة حصة إيران في بحر قزوين وقال: "بحر قزوين هو بحر مغلق بحالة خاصة، ويجب الاعتراف بحصة ٢٠٪ من إيران في هذا البحر." انتقد روحي عدم تحديد حصة قاع البحر وقاع البحر في الاتفاقية، وأكد على ضرورة التأكيد على حق الشرط وتحديد مرجع حل النزاعات.
كما أكدت مهين سبحاني، أستاذة مساعدة في قسم الحقوق بجامعة جيلان، على أهمية خط التساوي، وأشارت إلى أن حذف هذا الخط من الاتفاقية يمكن أن يؤدي إلى إهدار مصالح إيران. وهي تعتقد أن تقسيم الملكية يجب أن يتم بناءً على الإنصاف وطول الساحل لضمان حقوق إيران في هذا المجال.
كما أشار سيد رضا ميرعسکری، عضو هيئة التدريس في قسم الاقتصاد بجامعة جيلان، إلى أهمية الممرات الطاقية والتجارية في بحر قزوين وقال: "إذا لم يتم تثبيت حصة إيران في اتفاقية نظام حقوقي بحر قزوين، فإن طريق الحرير سيصبح بعيدًا عن إيران، مما قد يؤدي إلى حصار اقتصادي أكبر لإيران."
بالنظر إلى الظروف الحالية وأهمية بحر قزوين، يبدو أن النخب والخبراء يجب أن يتعاونوا ويتشاوروا لدراسة بنود الاتفاقية بشكل أكثر دقة وشفافية والدفاع عن المصالح الوطنية لإيران في هذا المجال. خاصة في ظل الظروف التي تواجه فيها إيران تحديات دولية مختلفة، من الضروري متابعة حصة وحقوق إيران في بحر قزوين بجدية.
اقرأ المزيد: الكتّاب الأوكرانيون يحاولون فهم عقل الكرملين · تطوير مراكز البيانات والتحديات البيئية في أستراليا




