الأربعاء, ١٦. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
التحديات المناخية وأزمة البنية التحتية في منطقة فيندز في إنجلترا
البيئة

التحديات المناخية وأزمة البنية التحتية في منطقة فيندز في إنجلترا

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٢٧,٦٩٨

تعتبر منطقة فيندز، التي تشمل أجزاء من كامبريدجشير، لينكولنشير ونورفوك، واحدة من أهم المناطق الزراعية في إنجلترا وتنتج ثلث خضروات البلاد. ومع ذلك، فإن حوالي ٣٣% من هذه المنطقة تقع تحت مستوى سطح البحر و٨٧% منها تحت أعلى مد في الربيع. هذه الحالة جعلت فيندز واحدة من أكثر المناطق عرضة للتغيرات المناخية.

التحديات المناخية والبنية التحتية غير الكافية

تعود تاريخ منطقة فيندز إلى قرون مضت، وتعتمد وجودها على هندسات معقدة مثل المضخات والسدود والقنوات المائية التي تحافظ على حركة المياه. ولكن الآن، أدت التغيرات المناخية إلى ظهور تحديات جديدة لم يكن هذا النظام مصممًا لمواجهتها.

تؤثر عدة تهديدات مناخية على هذه المنطقة، بما في ذلك ارتفاع مستوى البحر، وزيادة الأمطار، وارتفاع درجات الحرارة في الصيف، وجفاف أطول. تعمل هذه المخاطر كنظام مترابط وتعزز بعضها البعض. تظهر الدراسات أنه مع ارتفاع درجة الحرارة إلى حوالي ٢ درجة مئوية، ستواجه المنطقة فيضانات متكررة، وحرارة أشد، وانخفاض تدفقات الأنهار في الصيف، وفقدان التنوع البيولوجي.

الآثار الاقتصادية والبيئية

تشير التوقعات إلى أنه في حال ارتفاع درجة الحرارة إلى ٤ درجات مئوية، ستصل خسائر الفيضانات السنوية للمنازل والأعمال في هذه المنطقة من ١٦ مليون جنيه إسترليني اليوم إلى ٢٥٠ مليون جنيه إسترليني. كما قد تُدمر النظم البيئية في المنطقة بالكامل، وقد تصبح أجزاء من فيندز غير قابلة للسكن دون استثمارات كبيرة في البنية التحتية.

الأهم من ذلك، يُعتبر ارتفاع مستوى البحر خطرًا أساسيًا يستمر بشكل مستمر حتى لو تم تثبيت درجات الحرارة العالمية. وهذا يعني أنه لمواجهة هذه التحديات، هناك حاجة إلى نهج تكيف جذري على المدى الطويل. يجب اتخاذ القرارات اللازمة للتكيف في وقت مبكر، حيث إن التغييرات الكبيرة في البنية التحتية وإدارة الأراضي تستغرق عدة عقود.

تتناول خطة Fens ٢١٠٠+ التي نُشرت في أبريل ٢٠٢٦ نظام إدارة مخاطر الفيضانات في هذه المنطقة، وتظهر أن أكثر من ثلث هذه الدفاعات بحاجة إلى تحديث خلال الـ ١٥ عامًا القادمة. تؤكد هذه الخطة بشكل جيد على أنه لمواجهة التحديات، يجب أن تُعتبر فيندز كمنظر متصل ومتكامل، ويجب اتخاذ القرارات المتعلقة بحماية الفيضانات والمياه والزراعة والبيئة بشكل متزامن.

تُعتبر التحديات المناخية في فيندز ليست فقط أزمة محلية، بل نموذجًا عالميًا لمشاكل مماثلة في مناطق ساحلية أخرى مثل هولندا ودلتا ميكونغ في فيتنام. يمكن أن تساعد النهج المطورة في هذه الدراسة مناطق أخرى في استكشاف خيارات التكيف والاستفادة من تجارب فيندز.

المصدر: theconversation.com