الثلاثاء, ١٥. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
تكاليف 120 مليار جنيه إسترليني لبنك إنجلترا: قوة بلا محاسبة
اقتصاد

تكاليف ١٢٠ مليار جنيه إسترليني لبنك إنجلترا: قوة بلا محاسبة

منبع تصویر: theguardian.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٦,٨٦٤

أعلن بنك إنجلترا مؤخرًا أن سياسته النقدية الجديدة تتضمن تكاليف ١٢٠ مليار جنيه إسترليني على وزارة الخزانة. هذه الحالة تشير إلى تداخل خطير بين السياسات النقدية والمالية التي يمكن أن تؤدي إلى عدم استقرار اقتصادي.

خلفية وتاريخ

في عام ١٩٩٧، خرج حزب العمال بهدف تعزيز استقلال بنك إنجلترا، هذا الكيان من تحت السيطرة المباشرة لوزارة الخزانة. كانت هذه الخطوة تعني أن البنك يمكنه ضبط أسعار الفائدة بينما تتحمل وزارة الخزانة المسؤولية المالية. ولكن مع حدوث الأزمات المالية، بما في ذلك الأزمة المالية لعام ٢٠٠٨ وانتشار كورونا، تم تحدي هذا الاستقلال.

التأثيرات والنتائج المالية

السياسة الجديدة للبنك المعروفة باسم "التخفيف الكمي" (QT) أدت إلى شراء السندات الحكومية (gilts) لدعم الاقتصاد. ولكن الآن مع ارتفاع أسعار الفائدة، يجب على وزارة الخزانة تغطية التكاليف المتعلقة بهذه المشتريات. في العام الماضي، دفعت وزارة الخزانة ١٧ مليار جنيه إسترليني للبنك لتعويض هذه الخسائر، وهو مبلغ أكبر من ميزانية وزارة العدل. هذه الحالة تشير إلى عدم استقرار الهيكل المالي الذي بموجبه تؤثر قرارات البنك مباشرة على ميزانية الحكومة.

على الرغم من أن غريغ ستانتون، رئيس البنك، يصف التكلفة الإجمالية لسياسة QT بأنها "محايدة"، فإن الحقيقة هي أن هذه التكاليف ملحوظة في فترة انتخابية، مما يعني ضغطًا على الوزراء الحاليين لتبرير هذه التكاليف للناخبين. هذه الحالة يمكن أن تؤدي إلى أزمة سياسية للحكومة، حيث يجب على الوزراء أن يكونوا مسؤولين عن قرارات لا يتحكمون فيها مباشرة.

الحاجة إلى مراجعة السياسات

يجب على الوزراء إنهاء هذه الاتفاقية في أقرب وقت ممكن. لا يوجد بنك مركزي كبير آخر في العالم لديه مثل هذا الآلية. تحويل التكاليف النقدية إلى عبء مالي على وزارة الخزانة لا يؤدي فقط إلى تحويل القرارات النقدية إلى تدخلات مالية، ولكن أيضًا يشكك في استقلالية البنك.

حاليًا، يعمل البنك ووزارة الخزانة على تغييرات في سياسة QT لتخفيف الضغط الناتج عن ارتفاع أسعار الفائدة. هذا يدل على تنسيق سري يتحدى استقلالية البنك. يجب أن تكون قرارات لجنة السياسة النقدية (MPC) عرضة للتحدي والمراجعة لزيادة المساءلة في النظام المالي.

في النهاية، هذه الحالة لا تعزز فقط التحديات الاقتصادية ولكن أيضًا الأزمات السياسية. يجب على الوزراء اتخاذ قرارات بشأن التكاليف الناتجة عن السياسات النقدية، بينما هذه القرارات بيد لجنة غير منتخبة. هذه اللامبالاة يمكن أن تؤدي إلى فقدان الثقة العامة وعدم الاستقرار الاقتصادي.

المصدر: theguardian.com