ال نیوی فوق العاده، واحدة من أكبر التحولات المناخية في الألف سنة الأخيرة، ستحدث قريبًا نتيجة لأزمة المناخ. هذه الظاهرة تتشكل بشكل خاص في المحيط الهادئ الاستوائي ويمكن أن تؤدي إلى حدوث أزمات مناخية شديدة في مناطق مختلفة من العالم.
تعريف وتاريخ ال نیو
ال نیو يشير إلى ارتفاع درجة حرارة المحيط الهادئ الاستوائي المركزي والشرقي الذي يحدث كل عدة سنوات. هذه الظاهرة هي جزء من دورة طبيعية تُعرف بالتذبذب الجنوبي لل نیو، والتي تتغير بين مراحل دافئة (ال نیو) وباردة (لا نينا). ال نیو التي تصل درجة حرارتها إلى ٢ درجة مئوية أو أكثر تُعرف بأنها "فوق العادة". ولكن من المتوقع أن تصل هذه المرة درجة الحرارة إلى ٤ درجات مئوية، مما يدل على شدة هذه الظاهرة بشكل استثنائي.
اقرأ المزيد: استعادة الشوارع: المعماريون الذين يغيرون المساحات السيارة في أوروبا
الآثار الاقتصادية والبيئية
آثار ال نیو فوق العادة ليست محدودة فقط بالتغيرات المناخية، بل يمكن أن تؤثر بشكل جدي على الاقتصاد العالمي أيضًا. التوقعات تشير إلى أن هذه الظاهرة يمكن أن تؤدي إلى حدوث عواصف شديدة، فيضانات واسعة النطاق وجفاف شديد في مناطق مختلفة من العالم. بشكل خاص، المملكة المتحدة معرضة لزيادة العواصف والأمطار الغزيرة في الخريف والشتاء المقبل، مما قد يؤدي إلى فيضانات تاريخية.
بالإضافة إلى ذلك، الآثار غير المباشرة لل نیو على الاقتصاد العالمي يمكن أن تؤدي إلى تقليل الأنشطة الاقتصادية. على سبيل المثال، أدت ال نیو في سنوات ١٩٩٧-١٩٩٨ إلى خسائر بقيمة ٥.٧ تريليون دولار. مع الأخذ في الاعتبار الاحترار العالمي وزيادة تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، من المحتمل أن نشهد ركودًا اقتصاديًا مشابهًا.
علاوة على ذلك، يمكن أن تؤدي هذه الظاهرة إلى حدوث مشاكل جدية في الأمن الغذائي، تكاليف المعيشة والرفاه الاقتصادي في المملكة المتحدة ودول أخرى. نظرًا لأن ال نیو والتغيرات المناخية الناتجة عنها تتشكل حاليًا، فقد حان الوقت لكي تفكر الحكومات في اتخاذ إجراءات جدية لمواجهة هذه الأزمة.
اقرأ المزيد: حكومة ترامب تسعى لتقويض قانون حماية الأنواع المهددة بالانقراض · تجربة لا تُنسى في مهرجان البندقية: من أنقاض الضفة الغربية إلى أمستردام القرن السابع عشر




