الاثنين, ١٤. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
السياسات الجديدة لأستراليا لتوحيد مراكز البيانات وتأثيراتها البيئية
البيئة

السياسات الجديدة لأستراليا لتوحيد مراكز البيانات وتأثيراتها البيئية

منبع تصویر: theconversation.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٣١,٥٠٨

تقوم أستراليا حاليًا بدراسة وتطوير معايير إلزامية لمراكز البيانات الكبيرة التي تؤثر على استخدام الطاقة والمياه في هذه البنى التحتية الحيوية. تم اتخاذ هذا القرار في ظل زيادة المخاوف بشأن التأثيرات البيئية الناتجة عن المشاريع الكبيرة لمراكز البيانات. خاصة مع النمو السريع في الطلب نتيجة ازدهار الذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه البنى التحتية واحدة من الموضوعات الرئيسية في النقاشات السياسية.

التحديات الحالية في جمع البيانات من مراكز البيانات

توجد مراكز البيانات تقليديًا منذ عقدين من الزمن، ولكن التغيرات الأخيرة في التكنولوجيا والطلب قد جذبت المزيد من الانتباه نحو هذه المراكز. تشير التقديرات إلى أنه في عام ٢٠٢٠، كانت مراكز البيانات تستهلك حوالي ١.٥ في المئة من كهرباء العالم، ولكن مع نمو الذكاء الاصطناعي، وصلت هذه النسبة إلى ٣ في المئة في أستراليا، ومن المتوقع أن تصل إلى ١٣ في المئة بحلول عام ٢٠٣٠. يمكن أن تضع هذه النسبة مراكز البيانات بجانب الصناعات ذات الاستهلاك العالي مثل صهر الألمنيوم.

ومع ذلك، لا توجد بيانات دقيقة حول استهلاك المياه والطاقة في هذه المراكز. هناك حوالي ٢٢٥ مركز بيانات قيد التخطيط أو التطوير، وإذا تم الموافقة على جميعها، ستؤدي إلى طلب جديد يعادل ٦٧ جيجاوات من الكهرباء. لكن هذه المعلومات تُقدم طواعية من قبل المشغلين، مما يجعل من الصعب مقارنتها ودراستها.

الإجراءات الجديدة ونتائجها

تسعى الحكومة الأسترالية حاليًا لإنشاء معايير وطنية إلزامية لمراكز البيانات تشمل استخدام الطاقة والمياه والأراضي. من المقرر أن يتم تقديم هذا القانون في أوائل العام المقبل. يمكن أن يساعد هذا الإجراء في تحسين الشفافية ويساهم في تقليل المخاوف المحلية بشأن التأثيرات البيئية لهذه المراكز.

على سبيل المثال، تستهلك مراكز البيانات في سيدني حاليًا حوالي ٣.٥ مليار لتر من المياه سنويًا، وهو ما يمثل أقل من ١ في المئة من إمدادات المياه في المدينة. ولكن من المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى ٢٥ في المئة في العقد المقبل. يمكن أن يؤثر هذا التغيير بشكل كبير على التأثيرات البيئية والاجتماعية، خاصة في المناطق التي تواجه نقصًا في المياه.

تم اقتراح العديد من هذه المراكز في مناطق حارة وجافة، مما يثير المزيد من المخاوف بشأن إمدادات المياه. لذلك، يجب أن تكون تحسينات استهلاك المياه والطاقة في هذه المراكز على رأس الأولويات. ومع ذلك، فإن تحسين الكفاءة وحده ليس كافيًا، ويجب أن يؤخذ في الاعتبار استهلاك المياه والطاقة بشكل عام.

تظهر التجارب الدولية، خاصة في أيرلندا والولايات المتحدة، أن التأثيرات البيئية لمراكز البيانات غالبًا ما تكون محلية، وغالبًا ما تعارض المجتمعات المضيفة هذه المراكز بسبب قضايا تتعلق بالضوضاء والطاقة والمياه. لذلك، يمكن أن تساعد الشفافية وجمع البيانات صانعي السياسات في اتخاذ قرارات مناسبة.

في النهاية، يعتمد مستقبل مراكز البيانات في أستراليا بشكل كبير على قدرة الحكومة في إدارة الطلب وتأثيراتها البيئية. يمكن أن يساعد إنشاء معايير إلزامية وجمع بيانات دقيقة في تقليل التوترات والمخاوف المحلية ومنع التأثيرات البيئية السلبية.

المصدر: theconversation.com