الثلاثاء, ١٥. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
أذربيجان وأرمينيا: تغيير موازين القوة في القوقاز الجنوبي
تحليل

أذربيجان وأرمينيا: تغيير موازين القوة في القوقاز الجنوبي

منبع تصویر: atlanticcouncil.org

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٢٥,١٠٥

أرمينيا تتجه تدريجيًا بعيدًا عن النفوذ التقليدي لروسيا، وهذا التغيير أصبح أكثر وضوحًا في ظل الحرب في أوكرانيا. على مدار العقدين الماضيين، عملت موسكو كفاعل رئيسي في القوقاز الجنوبي من خلال سياساتها التحكمية. لكن الآن، وبالنظر إلى الصراعات الجارية في أوكرانيا، فإن هذه القوة تتقلص بشكل واضح.

علاقات جديدة بين أرمينيا والولايات المتحدة

في فبراير ٢٠٢٥، زار JD Vance إيروان كأول نائب للرئيس الأمريكي، وجلب معه اتفاقًا في مجال الطاقة النووية وحزمة بقيمة ١١ مليون دولار للطائرات بدون طيار. في مايو، وقع ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، اتفاقية استراتيجية تضمنت إنتاج المواد المعدنية وممرًا جديدًا للنقل. هذه التطورات تعكس تغييرًا في موازين القوة في هذه المنطقة التي كانت تاريخيًا تحت سيطرة روسيا.

تراجع نفوذ روسيا

لقد انخفضت قوة موسكو في السيطرة على جيرانها بشكل ملحوظ. من ٢٠١١ إلى ٢٠٢٠، كانت روسيا توفر ٩٤% من واردات الأسلحة لأرمينيا. لكن الآن، أصبحت الهند أكبر مزود للأسلحة لأرمينيا، بدلاً من روسيا. هذا التغيير يعكس تغييرات عميقة في السياسات الدفاعية لأرمينيا وجهودها لتنويع مصادر إمداداتها الدفاعية.

علاوة على ذلك، أقرت أرمينيا في عام ٢٠٢٥ قانونًا يمهد الطريق للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. نيكول باشينيان، رئيس وزراء أرمينيا، يسعى لإنهاء الكونسورتيوم السككي الروسي، وقد صرح بوضوح أن إدارة موسكو قد انتهت على حساب المصالح الاستراتيجية لهذا البلد.

التداعيات الدولية

تم توقيع اتفاق السلام بين أرمينيا وأذربيجان تحت إشراف الولايات المتحدة في أغسطس ٢٠٢٥، والذي اعترف بالحدود الإدارية من الحقبة السوفيتية كحدود دولية. هذا الاتفاق لا يساعد فقط في إنهاء النزاع المستمر منذ زمن طويل، بل يعزز أيضًا العلاقات بين أرمينيا والغرب ويقلل من اعتمادها على موسكو.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يعمل مشروع ممر السلام والازدهار الدولي (TRIPP) كمشروع رئيسي في ربط أذربيجان بتركيا وربط أرمينيا بالممر الاقتصادي الكبير للصين إلى أوروبا. ومع ذلك، يواجه هذا المشروع شرط إزالة اللغة المتعلقة بوحدة ناغورنو كاراباخ من إعلان استقلال أرمينيا، مما يعكس التعقيدات السياسية والاجتماعية في هذه المنطقة.

في النهاية، تُظهر هذه التطورات بوضوح تغيير موازين القوة في القوقاز الجنوبي. أرمينيا، كدولة مستقلة وديمقراطية، في طور تشكيل هوية جديدة يمكن أن تسهم في استقرار وتطوير هذه المنطقة.

المصدر: atlanticcouncil.org