على مدى ثماني سنوات، كانت مسؤولية تحديد فعالية تكاليف مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة تقع على عاتقي. كاستشاري للبرامج في مكتب مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية، من عام ٢٠١٨ إلى ٢٠٢٥، كنت أشرف على حوالي ٢٠ مشروعًا في شرق إفريقيا، كانت قيمتها سنويًا تقريبًا ٨٠ مليون دولار.
آلية المراقبة والتقييم
لم تكن أي من هذه التكاليف تُصرف بدون وجود برنامج مراقبة أداء فعّال. قبل بدء العمل، قمنا بتحديد الأسس وتوافقنا على المؤشرات. إذا لم يتم تنفيذ مشروع ما بشكل جيد أو تم تقديم التقارير بتأخير، كانت التمويلات تتوقف. كانت التقارير تتابع الأنشطة طوال عمر البرنامج بناءً على هذه المعايير. كما كانت التقييمات المستقلة تؤكد صحة ادعاءات المنفذين.
التحديات الموجودة في تقييم الأداء
لكن هذه الآلية في الواقع لم تكن تتبع مكتب مكافحة الإرهاب. بالمقارنة مع الهيئات الأخرى، كان هذا المكتب يستخدم هذه النماذج التقييمية بصعوبة، وفي العديد من الحالات، كانت الجهود الرامية إلى تحقيق الشفافية والمساءلة تفشل. ونتيجة لذلك، حتى مع التكاليف الباهظة، تثار أسئلة جدية حول الفعالية الحقيقية لهذه المشاريع.
الآن، حان الوقت للبحث في ما إذا كانت هذه التكاليف قد حققت بالفعل أهدافها المتوقعة أم لا. إن عدم القدرة على تقييم الأداء بدقة وشفافية يمكن أن يكون له عواقب خطيرة على السياسات المستقبلية للولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب.




