الاثنين, ١٤. سبتمبر ٢٠٢٦دربارهٔ ماتماس
تريبيون فارسيصدای مستقلِ تحلیل
كيف فشلت خطط أسامة بن لادن في 11 سبتمبر؟
تحليل

كيف فشلت خطط أسامة بن لادن في ١١ سبتمبر؟

منبع تصویر: theguardian.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٣,٢٦٩

في ١١ سبتمبر ٢٠٠١، سافر أسامة بن لادن مع مجموعة صغيرة من رفاقه إلى نقطة نائية في شرق أفغانستان. قافلته التي تضمنت عدة سيارات دفع رباعي وحافلة تحولت إلى مركز اتصالات مؤقت، واجهت فجأة خبرًا صادمًا: ١٩ رجلًا أرسلهم إلى الولايات المتحدة قبل أكثر من عام، هاجموا برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاغون بطائرات مخطوفة، مما أسفر عن مقتل حوالي ٣٠٠٠ شخص.

خطط طموحة

كان بن لادن في ذلك الوقت يتصور بدقة أن الولايات المتحدة ستنسحب من الشرق الأوسط بسبب الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، مما سيؤدي إلى اندلاع ثورة عالمية للمسلمين. كان يعتقد أن هذا الحدث يمكن أن يكون نقطة تحول في تاريخ العالم الإسلامي ويؤدي إلى تشكيل نظام جديد في الشرق الأوسط.

لكن الواقع كان مختلفًا. بعد هجمات ١١ سبتمبر، لم تنسحب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط، بل دخلت في حرب طويلة ومكلفة في أفغانستان والعراق. هذه الحروب لم تؤدي فقط إلى فشل خطط بن لادن، بل ساهمت أيضًا في تصعيد التوترات في المنطقة وزيادة نفوذ الجماعات المتطرفة.

عواقب عالمية

اليوم، بعد ٢٥ عامًا من تلك الحادثة، أصبحت نتائج أفعال بن لادن والقاعدة واضحة للعيان. لقد تغيرت سياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بشكل كبير، ولم تتراجع التوترات الموجودة، بل زادت في العديد من نقاط العالم. هذا يدل على الفشل الكبير لبن لادن في تحقيق طموحاته.

لذا، يمكن الاستنتاج أن أفكاره الطموحة بدلاً من أن تخلق تغييرات إيجابية، أدت إلى مزيد من الأزمات على المستوى العالمي. الآن، بعد مرور ربع قرن، حان الوقت للتفكير في هذا السؤال: هل كانت هذه المسيرة حقًا طريقًا نحو السلام والأمن أم أنها انتهت فقط بدورة لا نهاية لها من العنف وانعدام الأمن؟

المصدر: theguardian.com